2020 August 10 - 20 ذیحجه 1441
دراسة سندیة و دلالیة لروایة «الحق بعدی مع عمر»!
رقم المطلب: ٢٩٦٨ تاریخ النشر: ٢٨ ربیع الاول ١٤٤١ - ١٠:٢١ عدد المشاهدة: 152
المقالات » عام
دراسة سندیة و دلالیة لروایة «الحق بعدی مع عمر»!

نقد هذة الروایة المزوّرة، رأی علماء اهل السنّة، موارد جهل عمر

 مقدمة:

النکتة الاولی: دراسة سندیة لروایة «الحق بعدي مع عمر»

النکتة الثانیة: المواضع المتشددة من کبار اهل السنة، فی روایة «الحق بعدی مع عمر»!

«العقيلي»فی «الضعفاء الکبیر»:

«المقدسی» فی «ذخیرة الحفاظ»:

«الذهبی» و «ابن حجر» فی «میزان الاعتدال» و «لسان المیزان»:

«ابن کثیر» فی «البدایه و النهایه»:

«العلامة المناوي» فی «التیسیر»:

«العجلوني» فی «كشف الخفاء»:

«شمس الدين الجزري» فی «اسنی المطالب»:

«ناصرالدین الالبانی» فی «السلسلة الضعیفة»:

النکتة الثالثة: شواهد علی تزویر روایة «الحق بعدی مع عمر»!

الف) عدم استناد «ابی بکر» و «عمر بن الخطاب» بهذه الروایة:

ب) اعتراض الناس لابی بکر،لانتصاب «عمربن الخطاب» للخلافة:

النکتة الرابعة: تعارض رواية «الحق بعدی مع عمر»، مع جهل «عمر بن الخطاب» بالاحكام الضرورية!

أفتی «عمر بن الخطاب» علی خلاف نص القرآن:

خدمتین خطیرتین من معاویة، للخلفاء الثلاثة!

النبی الاکرم یبول قائما(نعوذبالله)؟

«عمر بن الخطاب» و رجم المرأة المجنونة:

جهل «عمر بن الخطاب» بحديث «الاستيذان»:

جهل «عمر بن الخطاب»، بحكم «البکاء علی الميت»:

دائرة المعارف من جهل الخلیفة الثانی!

اختفی حکم «التیمم» علی «عمربن الخطاب»!

اختفی حکم الاستیذان علی عمر بن الخطاب، من اجل التجارة!

اختفی حکم «دیة اصبع الید» علی «عمر بن الخطاب»!

اختفی حکم «ارث المرأة من دیة الزوج »، علی عمر بن الخطاب!

اختفی حکم «متعة الحج»،علی عمر بن الخطاب!

اختفی حکم «جواز التسمیة باسم الانبیاء»،علی عمر بن الخطاب!

اختفی حکم امکان فوت النبی، علی عمربن الخطاب!

کل من یقول ان النبی مات اضرب عنقه!!

تناقض واضح، فی دعوی «عمر بن الخطاب»!

کل الناس اعلم من «عمر» بالاحکام حتی النساء!

اشتد غضب النبی من جهل «عمر بن الخطاب»!

شک «عمر بن الخطاب»، فی نبوة النبی (ص)!

تعصب اشد من الجهالة، فی الدفاع عن الخلیفة الثانی!

  

مقدمه:

من الخطوات الخطرة و المدمّرة للشجرة الملعونة و هی بنی امیة، بعد وفاة النبی الأکرم (ص)، تزویر الروایات المختلفة، لاسیما تزویر روایات فی فضائل الصحابة. روایات لم یقلها النبی الأکرم (ص)، لکن نسبوها الی النبی (ص) عن کذب. البتة هذه الخطة الدنیئة، کانت فی زمن حیات النبی (ص) نفسه. لهذا قال النبی الأکرم (ص) فی حدیث هکذا: 

«مَنْ‏ كَذَبَ‏ عَلَيَ‏ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار»

الکافی، ج1، ص 158، باب اختلاف حدیث، ح193

صحیح البخاری، ج1، ص 434،  كِتَابُ الجَنَائِزِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى المَيِّتِ، ح 1229

یمکن لنا ان نقول بجرأة انه قلما من فضيلة من فضائل اميرالمؤمنین (سلام الله علیه)؛ الا ان ادارة تزویر الحديث لبني امية، تزورت نفس الفضائل للخلفاء الثلاثة. احدی الروایات فی فضائل امیرالمؤمنین(سلام الله علیه)، هی هذه الرواية «عَليٌ مَع الحَق و الحَقّ مَع عَلي» التی وردت فی مصادر اهل السنة المعتبرة، و نقلت باسانید صحیحة:

ابن قتیبة الدینوری (المتوفی 276 ه.ق) فی ضمن بیان قصة حرب «جمل» یقول:

«وَأتَى مُحمّد بن أبي بكر، فَدَخل عَلى أُختِه عَائِشة رضي الله عنها، قال لَها: أما سَمعتِ رسول الله يَقول: عَليٌ مَع الحَق، وَالحَقُ مَع عَلي ثُمَّ خَرجتِ تُقاتلينه بِدَم عُثمان»

الإمامه و السیاسه، ج1، ص68؛ دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1418هـ - 1997م تحقيق: خليل المنصور

«الخطیب البغدادی» و «ابن عساکر» ایضا، بسندهما نقلا عن «ابی ثابت»، غلام «ابی ذر» انه قال:

«دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي وَ تَذْكُرُ عَلِيًّا، وَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ، وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

تاریخ بغداد، الخطیب البغدادی، ج14، باب ذكر من اسْمُه يوسف، ص 320، ح7643 ؛

تاریخ مدینة دمشق ابن عساکر، ج42، باب حرف الطاء  في آباء من اسمه علي، ص 449 

ادارة تزویر الحدیث لبنی امیة، نقلت نفس هذه الرواية للخلیفة الثانی «عمر بن الخطاب» ایضا و نسبته الی النبی انه قال: «الحق بعدي مع عمر»!!

المقالة التی بین ایدیکم، تبین لنا بشکل مختصر دراسة هذه الرواية من حیث السند و الدلالة. حتی یتبین کذب هذه الروایة و تزویرها.

 النکتة الاولی: دراسة سند روایة «الحق بعدي مع عمر»

 الروایة الاولی:

«محمد بن اسماعيل البخاري» فی «تاريخ الكبير» یقول: 

«عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: الحق بعدي مع عمر حيث كان»

تاريخ الكبير، ج7، ص114، باب الفاء منهم الفضل، ح502؛ دار النشر: دار الفكر، تحقيق: السيد هاشم الندوي

هذه الرواية منقولة عن «البزار» فی «مسند البزار »، و «ابن عساكر» فی «تاريخ دمشق» و... بنفس هذا السند.

البحر الزخار (مسند البزار) ج6، ص98؛ تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج44، ص126

دراسة سند الروایة الأولی:

سند هذه الرواية یحتوی علی شخص باسم «قاسم بن يزيد» الذی ضعفوه کبار اهل السنة بشدة. «العقيلي» فی كتاب «الضعفاء الکبیر» الذی یختص بالرواة التی ضعّفهم حسب رأیه؛ یذکر اسمه ثم یعتبر نقل هذه الرواية دليل علی ضعفه.

الضعفاء الكبير، ج3، ص481، شماره 1541؛ دار النشر: دار المكتبة العلمية - بيروت - 1404هـ - 1984م ، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي

«شمس الدين الذهبي» و «ابن حجر العسقلاني» ایضا، فی شرح حال «قاسم بن یزید»، نقلا نفس هذا المطلب عن «العقيلي» هکذا:

«قاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه حديثه منكر ذكره العقيلي بطرق معللة الحميدي حدثنا معن حدثنا الحارث بن عبد الملك الليثي عن القاسم بن يزيد بنعبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول الحق بعدي مع عمر حيث كان»

ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج5، ص463، رقم 6861؛ دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1995 ، الطبعة : الأولى ، تحقيق : الشيخ علي محمد معوض و الشيخ عادل أحمد عبدالموجود؛

لسان الميزان العسقلاني، ج4، ص467؛ دار النشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 - 1986 ، الطبعة: الثالثة، تحقيق: دائرة المعرف النظامية - الهند

یعنی فی المجموع اذا فحصت تمام الجوامع الروائیة عند اهل السنة، لم تنقل عن «قاسم بن یزید»، الا روایة واحدة. اذا راجعت المنابع و المصادر، قد تری ان اسمه لم یذکر فی سند أیة روایة، الا هذه الروایة و هی « الحق بعدي مع عمر حيث كان»، و «الذهبی» یقول فیه انها منکرة.

 الروایة الثانیة:

«ابن عساکر» فی «تاریخ مدینة دمشق»، ینقل روایة «الحق بعدي مع عمر» بهذه العبارات هکذا: 

«أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَيْضًا، أنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَسْعَدَةَ، أنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حِبَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْحَارِثِ، نا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: عُمَرُ مِنِّي، وَ أَنَا مِنْ عُمَرَ، وَ الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ.»

تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، ج44، ص126؛ دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1995، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري

لو استطاعوا اهل السنة ان یضموا خمسة آلاف روایة معا، کذلک لم تنطبق علی الحقائق  التاریخیة! لو تدبرتم فی التاریخ لرأیتم ان «عمر بن الخطاب»، لم یستسلم الی السنة العاشرة من البعثة أو علی الاقل السنة التاسعة من البعثة. فکیف لنا بهذه الشرائط، ان نقبل هذه الروایة المزورة و هی «عُمَرُ مِنِّي، وَ أَنَا مِنْ عُمَرَ، وَ الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ»!؟

 دراسة سند الروایة الثانیة:

سند هذه الرواية ایضا فیه «عبد الله بن لهيعة» الذی ضعفوه کبار علم الرجال من اهل السنة.

«ابن الجوزي» یذکر اسمه فی كتاب «الضعفاء والمتروكين» و یقول:

«عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمي و يقال الغافقي قاضي مصر يروي عن الأعرج و أبي الزبير قال يحيي بن سعيد قال لي بشر بن السري لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا و كان يحيي بن سعيد لا يراه شيئا و قال يحيي بن معين أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لهيعة والسماع منه و أخذ القديم و الحديث.»

«هو ضعيف قبل ان تحترق كتبه و بعد احتراقها و قال عمرو بن علي من كتب عنه قبل احتراقها بمثل ابن المبارك و المقري أصح ممن كتب بعد احتراقها و هو ضعيف الحديث و قال أبو زرعة سماع الأوائل و الأواخر منه سواء إلا ابن المبارك و ابن وهب كانا يتبعان أصوله و ليس ممن يحتج و قال النسائي ضعيف و قال السعدي لا ينبغي أن يحتج بروايته و لا يعتد بها بروايته و لا يعتد بها»

الضعفاء و المتروكين، ج2، ص136؛ دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1406، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد الله القاضي

النکتة الثانیة: مواضع متشددة من کبار اهل السنة حول روایة «الحق بعدی مع عمر»!

کبار اهل السنة اخذوا مواضع متشددة ضد هذه الرواية و جعلوه حديثا «منكر» و «ضعيف» فلنشیر الی کلمات عدة منهم:

«العقيلي» فی«الضعفاء الکبیر»:

«قال الصائغ قال علي بن المديني هو عندي عطاء بن يسار و ليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح و لا عطاء بن يسار و أخاف أن يكون عطاء الخرساني لإن عطاء الخراساني يرسل عن عبد الله بن عباس والله أعلم.»

الضعفاء الكبير، ج3، ص483؛ دار النشر: دار المكتبة العلمية - بيروت - 1404هـ - 1984م ، الطبعة: الأولى، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي

«المقدسی» فی «ذخیرة الحفاظ»:

«مطهر بن طاهر المقدسي» الذی قل نظیره بین علماء اهل السنة، یقول فی هذه الرواية هکذا:

«حديث عمر مني، و أنا من عمر، و الحق بعدي مع عمر حيث كان. رواه عبد الله بن لهيعة عن عطاء، عن ابن عباس و ابن لهيعة ضعيف.»

ذخيرة الحفاظ، ج3، ص 1599، شماره 3552؛ دار النشر: دار السلف - الرياض - 1416 هـ -1996م، الطبعة: الأولى، تحقيق: د.عبد الرحمن الفريوائي

«الذهبی» و «ابن حجر» فی «میزان الاعتدال» و «لسان المیزان»:

«شمس الدين الذهبي» و «ابن حجر العسقلاني» قالا کلاهما هکذا:

«قُلتُ أخافُ أن يَكونَ كِذباً مُختَلقَاً»

ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج5، ص464؛ دار النشر : دار الكتب العلمية - بيروت - 1995، الطبعة: الأولى ، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض و الشيخ عادل أحمد عبدالموجود؛

لسان الميزان، ج4، ص 468؛ دار النشر: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت - 1406 - 1986 ، الطبعة : الثالثة ، تحقيق : دائرة المعرف النظامية - الهند -

من الجدیر ان «الذهبی» یقول فی حدیث «یا عَلی عَدُوِّکَ عَدُوّی» هکذا:

«يشهد القلب أنه باطل»

ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج1 ص213؛ دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - 1995، الطبعة: الأولى ، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض و الشيخ عادل أحمد عبدالموجود

لکن عندما یصل الی روایة فضیلة «عمربن الخطاب»، یقول عن احتیاط هکذا: « قُلتُ أخافُ أن يَكونَ كِذباً مُختَلقَاً...»

«ابن کثیر» فی «البدایة و النهایة»:

ابن كثير الدمشقی بعد نقل هذه الرواية یقول هکذا :

«وفي اسناده و متنه غرابة شديدة.»

البداية والنهاية، ج 5، ص231

«العلامة المناوي» فی «التیسیر»:

العلامة المناوی بعد نقل هذه الرواية یقول:

«وفي إسناده مجهول»

التيسير بشرح الجامع الصغير، ج2، ص148؛ دار النشر: مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م ، الطبعة: الثالثة

و فی موضع آخر یقول:

«(الحق بعدي مع عمر) أي القول الصادق الثابت الذي لا يعتريه الباطل يكون مع عمر حيث كان وقي رواية يدور معه حيث دار (الحكيم عن الفضل بن العباس) ابن عم المصطفي و رديفه بعرفة وذا حديث منكر.»

التيسير بشرح الجامع الصغير، ج1، ص507؛ دار النشر: مكتبة الإمام الشافعي - الرياض - 1408هـ - 1988م ، الطبعة: الثالثة

«العجلوني» فی «كشف الخفاء»:

«(الحق بعدي مع عمر حيث كان) قال الصغاني موضوع انتهي»

كشف الخفاء و مزيل الإلباس، ج1، ص436، ح1160؛ دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405، الطبعة: الرابعة، تحقيق: أحمد القلاش

«شمس الدين الجزري» فی «اسنی المطالب»:

«خبر «عمر معي و أنا مع عمر، والحق بعدي مع عمر حيث كان»، فيه راو مجهول الحال، فلم يصح.»

أسني المطالب في مناقب سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ج1، ص189

و فی موضع آخر یقول:

«خبر «الحق بعدي مع عمر». قال العقيلي: حديث منكر فيه القاسم بن يزيد.»

أسني المطالب ج1، ص130

«ناصرالدین الالبانی» فی «السلسلة الضعیفة»:

الالباني الوهابي فی کم موضع من كتابه ینقل هذه الرواية و یعتبرها مزورة و یقول هکذا :

«(الحق بعدي مع عمر حيث كان). موضوع. رواه العقيلي في «الضعفاء» (363) عن القاسم بن يزيد بن عبد الله ابن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس؛ قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول:... فذكره. ثم رواه هو، و البخاري في «التاريخ» (4/ 1/ 114)، و ابن عساكر (13/ 13/ 1)»

السلسلة الضعيفة و أثرها السيء في الأمة، ج8، ص21

لو طرحنا کل آراء علماء السابقین فی تضعیف روایة «الحق بعدی مع عمر» و نکتفی برأی «الالبانی»، فی رد الحدیث. هو یقول هذه الروایة مزورة. مع ان الالبانی یسعی سعیه حتی یصحح هکذا روایات التی تنفع الخلفا. لکن یقول هنا بصراحة ان الروایة مزورة و کذب. و هذا یکفینا.

النکتة الثالثة: شواهد علی ان روایة «الحق بعدی مع عمر» مزوّرة!

کما اشرنا سالفا ان کثیر من کبار اهل السنة، ضعفوا روایة «الحق بعدی مع عمر»؛ لکن توجد هنا شواهد تقوی هذا التضعیف و لم یبق أی شک و شبهة فی ان هذه الروایة مزورة:

الف) عدم استناد «ابی بکر» و «عمر بن الخطاب» بهذه الروایة:

هذه الروایات المزورة فی العمدة کانت فی زمن«معاویة». لأن هذه الروایات لو کانت فی زمن الخلفا، علی الاقل استندوا الخلفاء بهذه الروایات لتنفعهم، لکن لم توجد و لا روایة واحدة.

الحال ان کثیرا من روایات فضائل امیرالمؤمنین، نقلت عن لسانه علیه السلام. لهذه الروایة «علی مع الحق»، اسانید عدیدة تصل بعضها الی الإمام امیرالمؤمنین علیه السلام نفسه. أو روایات «الغدیر» و «الولایة» من الإمام علیه السلام ایضا. لکن لم نری الی زماننا هذا ان تنقل روایة واحدة فی فضیلة الخلفا عن لسانهم. 

أدل دلیل علی بطلان هذه الروایات المزورة، قضیة«السقیفة». فی السقیفة الذین اجتمعوا لتصاحب القدرة، و اشتدت المشاجرات بین الانصار و المهاجرین الحال لو کان لإحدی هذه الروایات التی کانت صادرة آنذاک حقیقة أو کانت صحیحة لاستندوا بها لساعته. لو کان لهذه الروایة «الحق بعدی مع عمر» حقیقة آنذاک و صادرة عن لسان النبی الأکرم، من القطع و الیقین لاستندوا بها فی جریان السقیفة و لم یجری بحث و مشاجرة من الاساس و لاستسلم الکل أمام هذه الروایة. لکن لم نجد و لا موردا واحدا فی طوال خلافة ابی بکر و عمر ان یستندوا الی هذه الروایة.

 ب) اعتراض الناس الی ابی بکر، لانتصاب «عمربن الخطاب» بالخلافة:

عند ما اراد «ابوبکر»، ان یعین خلیفة عند وفاته، عین «عمر» للخلافة، فاعترضت الناس فی المدینة. «الانصار» اعترضوا، «المهاجرین» اعترضوا، «امیرالمؤمنین»، «طلحة»، «زبیر» و... کلهم اعترضوا علی هذا التعیین و قاموا بتوبیخ ابی بکر من اجل هذا الانتصاب.

«ابن ابی شیبة» الذی هو استاذ «للبخاری» یقول هکذا: 

«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ فَقَالَ النَّاسُ: تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَ أَغْلَظَ فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَ قَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي»

مصنف ابن ابی شیبة، ج 7 ص 434، ح 37056؛دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض - 1409، الطبعة: الأولى، تحقيق: كمال يوسف الحوت

لو کان من الواقع صدور هذه الروایات فی حق «عمربن الخطاب»، لاشار الیها«ابوبکر» بإحدی هذه الروایات و اطفی اثارة النار من هذا الإعتراض. أو اشار الیها «عمر بن الخطاب»،! و استدل بها علی أحقیته!

لهذا هذه الروایة «لابن ابی شیبة»، هی تقع اساس خلافة الخلیفة الثانی موقع السؤال!

 النکتة الرابعة: تعارض رواية «الحق بعدی مع عمر»، بجهل «عمر بن الخطاب» بالاحكام الضرورية!

علاوة علی ضعف رواية «الحق بعدی مع عمر»، حتي لو فرضنا وجود هذه الرواية بسندصحيح، لم توافق واقع عیش الخلیفة الثانی؛ لأنه توجد روايات صحيحة السند فی کثیر من مصادر اهل السنة تثبت ان «عمر بن الخطاب» فی موارد عدیدة من اجل جهله بالاحکام الضروریة فی الاسلام،یفتی علی خلاف صریح القرآن و فی کثیر من الموارد ایضا، یعمل علی خلاف حكم الله تعالی:

فتوی «عمر بن الخطاب» بخلاف النص الصریح للقرآن:

الله یصرح فی القرآن الکریم ان لم تجدوا ماء فتیمموا :

] يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏ حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلاَّ عابِري سَبيلٍ حَتَّى‏ تَغْتَسِلُوا وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى‏ أَوْ عَلى‏ سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْديكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُورا[

سوره النساء(4): آیة 43

الحال ان «عمر بن الخطاب»، افتی علی خلاف هذه الآیة من القرآن الكريم انه لو لم یوجد ماء للغسل، فلا صلاة!!:

«أَنَّ رَجُلًا أتي عُمَرَ فقال إني أَجْنَبْتُ فلم أَجِدْ مَاءً فقال لَا تُصَلِّ فقال عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أنا وَ أَنْتَ في سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فلم نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أنت فلم تُصَلِّ وَ أَمَّا أنا فَتَمَعَّكْتُ في التُّرَابِ وَ صَلَّيْتُ فقال النبي صلي الله عليه وسلم إنما كان يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُخَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَ كَفَّيْكَ فقال عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ يا عَمَّارُ قال إن شِئْتَ لم أُحَدِّثْ بِهِ.»

صحيح مسلم، ج1، ص280، باب التيمم، ح368؛ دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي

هل الذی یفتی علی خلاف نص صريح من القرآن الكريم، فکیف یمکن لنا ان نقول هو مع الحق دائما؟! او نقول انه من النبی (ص) و النبی (ص) منه!؟ الا اننا نقصد حذف هذه الآیة من القرآن، أو لم نعمل بها! و الحال ان تمام فقهاء الشیعة و السنة، اتفقوا علی فاقد الماء و هو مجنب لابد ان یتیمّم.

البتة نحن لم نکن فی مقام تنقیصه أو طعنه، لکن نرید ان نقول الروایات المنقولة علی فرض صحتها و تواترها، تخالف القرآن و السنة بالکامل! ذکرنا مخالفتها مع السنة و هی روایة «مسلم»؛ و مخالفتها مع القرآن و صریح آیة 43 من سورة النساء.

خدمتین خطیرتین من معاویة، للخلفاء الثلاثة!

بعد وفاة النبی بالنسبة للخلفاء الثلاثة، قاموا بخدمتین اساسیتین و هما:

الاولی: نشروا ما یشبه احادیث التی وردت فی فضل ائمة اهل البیت(علیهم السلام)، للخلفا. هذا ما امر به معاویة مباشرة.الذی قال ابحثوا عن کل فضیلة لعلی ع، یزوروها ل«ابی بکر» و «عمر» و «عثمان»، و ینقلوها.

الثانیة: العمل الأول لم یکن بشدة العمل الثانی. انهم قاموا بانتساب اعمال و افعال السوء للخلفا بالنبی الأکرم، لأجل ان لا تکون هذه الافعال موجبة لتنقیص الخلفا، فنسبوا مایشبه هذه الافعال السوء الی النبی الأکرم (ص) ایضا!

عندما رأو انهم لا یتمکنون ان یصلوا مکانة هؤلاء الخلفاء الثلاثة بمکانة النبی ص، اخذوا بانتقاص مکانة النبی ص حتی یبینوا ان الخلفاء فی مکانة سواء مع النبی ص. و هذا عمل خطیر.

لما تری المؤرخین فی شرح حال الخلیفة الثانی یقولون ان احد اوصافه انه یبول قائما! و فی تبریر هذا العمل الجاهلیة یقولون:

«الْبَوْلُ قَائِمًا أَحْصَن لِلدُّبُرِ»

شرح النووی، ج3،باب المسح علی الخفین، ص 166؛ فتح الباری ج1، باب البول عند سباطة قوم، ص330

النبی الأکرم یبول قائما(نعوذبالله)؟

هم رأو ان هذا العمل و هو البول قائما، عمل غیر صحیح و هو عمل قبیح من خلیفة المسلمین؛ لهذا قاموا بتزویر هذا الحدیث :

«أَتَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ»

صحیح البخاری، ج1، کتاب الوضو، باب البول قائماً و قاعداً، ص90، ح 222

فاستمروا بتزویر هکذا اعمال للنبی ص حتی یقولوا ان هذه الاعمال لم تکن مطعنة فی الخلفا، لأنه اذا کانت مطعنة، فهی فی حق نبی الأکرم ایضا مطعنة! هذه الموارد التی قاموا فیها بانتساب الاعمال القبیحة للخلفا الی النبی الاکرم ص مع الاسف ایضا مفصلة.

«عمر بن الخطاب» و رجم المرأة المجنونة:

«البخاري» فی صحيحه یقول:

«و قال عَلِيٌّ لِعُمَرَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عن الْمَجْنُونِ حتي يُفِيقَ وَ عَنْ الصَّبِيِّ حتي يُدْرِكَ وَ عَنْ النَّائِمِ حتي يَسْتَيْقِظَ»

صحیح البخاری، ج6، ص2499، باب لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ، ح 6429

حسب هذه الرواية، الخليفة الثانی قصد ان یرجم امرأة مجنونة من اجل انها ذات حمل؛ لکن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) منعه و نبه علیه ان المرأة المجنونة لا ترجم.

مع الأسف الشدید ان «البخاري» حسب ما اعتاده و من اجل الحفاظ علی حیثیة الخليفة، قام بتقطيع هذه الروایة فلوضوح القضية، ننقل نفس هذه الرواية عن «سنن أبي داود» الذی یعد من الصحاح الستة عند اهل السنة :

«حدثنا عُثْمَانُ بن أبي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ عن الْأَعْمَشِ عن أبي ظَبْيَانَ عن بن عَبَّاسٍ قال أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قد زَنَتْ فَاسْتَشَارَ فيها أُنَاسًا فَأَمَرَ بها عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فمر بها علي عَلِيِّ بن أبي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عليه فقال ما شَأْنُ هذه قالوا مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ فَأَمَرَ بها عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ قال فقال ارْجِعُوا بها ثُمَّ أَتَاهُ فقال يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قد رُفِعَ عن ثَلَاثَةٍ عن الْمَجْنُونِ حتي يَبْرَأَ وَعَنْ النَّائِمِ حتي يَسْتَيْقِظَ وَ عَنْ الصَّبِيِّ حتي يَعْقِلَ قال بَلَي قال فما بَالُ هذه تُرْجَمُ قال لَا شَيْءَ قال فَأَرْسِلْهَا قال فَأَرْسَلَهَا قال فَجَعَلَ يُكَبِّرُ.»

سنن أبي داود، ج4، ص140، باب فی المجنون یسرق أو یصیب حداً، ح 4399؛ المصنف، عبد الرزاق صنعاني، ج7، ص80، باب المجنون والموسوس، ح 12288، فضائل الصحابة، أحمد بن حنبل، ج2، ص707، باب من فضائل علی، ح 1209؛ مسند أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل، ج1، ص140، مسند علی بن ابیطالب، ح 1183

جهل «عمر بن الخطاب» بحديث «الاستيذان»:

«مسلم النیسابوری» ینقل فی صحیحه هکذا:

«جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ. فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا أَبُو مُوسَى السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا الأَشْعَرِىُّ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رُدُّوا عَلَىَّ رُدُّوا عَلَىَّ. فَجَاءَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدَّكَ كُنَّا فِى شُغْلٍ. قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلاَّ فَارْجِعْ ». قَالَ لَتَأْتِيَنِّى عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ وَإِلاَّ فَعَلْتُ وَ فَعَلْتُ... فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِىِّ وَجَدُوهُ قَالَ يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ أَقَدْ وَجَدْتَ قَالَ نَعَمْ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ. قَالَ عَدْلٌ. قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ مَا يَقُولُ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ذَلِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَلاَ تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ»

صحیح مسلم، ج3، ص 1696، كتاب الْآدَابِ، باب الاِسْتِئْذَانِ، ح 2154

هل الذی یدعی ان النبی ص قال فیه : «الحق مع عمر»؛ هل یطابق هذه الروایة من صحیح مسلم!؟

جهل «عمر بن الخطاب»، بحكم «البکاء علی الميت»:

محمد بن اسماعیل البخاری ینقل هکذا:

«فلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ وَاأَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَىَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاس رضى الله عنهما فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ رضى الله عنه ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رضى الله عنها فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ. وَ قَالَتْ حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ {وَلاَتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.»

صحيح البخاري، ج1، ص 432، کتاب الجنائز، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ «يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، ح 1226

دائرة المعارف من جهل الخلیفة الثانی!

فی هذا المجال و تعارضات و تناقضات الحدیث المدعی «الحق بعدی مع عمر» مع قول و فعل الخلیفة الثانی؛ «لابن قیم الجوزیة»، کتاب بهذا العنوان «إعلام الموقعين عن رب العالمين»؛!!

 «ابن قیم» فی هذا الکتاب، یذکر دائرة المعارف من موارد جهل «عمر بن الخطاب» بالاحکام و الشرایع الدینیة، فلنشیر الی موارد منها:

اختفی حکم «التیمم» علی «عمربن الخطاب»!

«ابن قیم الجوزیة» یقول:

«وَخَفِيَ عَلَى عُمَرَ تَيَمُّمُ الْجُنُبِ فَقَالَ: لَوْ بَقِيَ شَهْرًا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَغْتَسِلَ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 270 و 271؛ دار النشر: دار الجيل - بيروت - 1973، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد

الخلیفة لم یعلم

حکم الله و حسب ان حکم التیمم ذکر بصراحة فی القرآن کریم، سورة النساء، آیة 43، یأمر بأمر یخالف القرآن. الحال اذا کان هذا السؤال من «السنة» لقلنا ان هؤلاء مشغولون بالدنیا و لم تصل الیهم «السنة»! کما یقول «ابن حزم» هکذا:

« عن أبي هريرة: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق و إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم القيام على أموالهم و هكذا قال البراء... عن البراء بن عازب قال أما كل ما تحدثتموه سمعناه من رسول الله و لكن حدثنا أصحابنا و كانت تشغلنا رعية الإبل»

الإحکام فی اصول الأحکام، ابن حزم آندلسی ج2، ص 151؛ دارالنشر: دارالحدیث – القاهره – 1404، الطبعة: الأولی

اختفی حکم الاستیذان علی عمر بن الخطاب، من اجل التجارة!

الخلیفة الثانی یقول فی حديث «الاستيذان» هکذا:

«خَفِي عَليّ هَذا مِن رَسول الله صَلى الله عليه وسلم ألهاني الصَفق بِالأَسواق»

الإحکام فی اصول الأحکام، ابن حزم آندلسی ج2، فصل في خلاف الصاحب للرواية، ص 151؛ دار النشر : دار الجيل - بيروت - 1973 ، تحقيق : طه عبد الرؤوف سعد

لکن آیات القرآن التی لم تکن مثل «السنة»، حتی ینشغلوا بالدنیا و یغفلون عنها. هذه آیات القرآن، دائما تکرر، و تقرأ فی مسجد النبی ص. و حفاظ القرأن یرنمون آیات القرآن معا.

اختفی حکم «دیة اصابع الید» علی«عمر بن الخطاب»!

«ابن قیم» یقول، اختفی حکم «دیة اصابع الید»، علی«عمر» لهذا تغلط فی الفتوی :

«وَخَفِيَ عَلَيْهِ دِيَةُ الْأَصَابِعِ فَقَضَى فِي الْإِبْهَامِ وَ اَلَّتِي تَلِيهَا بِخَمْسٍ وَ عِشْرِينَ حَتَّى أُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِيهَا بِعَشْرٍ عَشْرٍ؛ فَتَرَكَ قَوْلَهُ وَ رَجَعَ إلَيْهِ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

هنا الخلیفة الثانی، یفتی بغیر ما انزل الله و الله تعالی ایضا یقول:

]وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُون[

]وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون[

]وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُون[

سورة المائدة(5): آیات 44، 45، 47

هنا الخلیفة افتی علی خلاف الحکم الالهی، لکن ابن قیم، یقول : «خفی علیه...»؛ الحال ان الخلیفة صدر حکما: «فقضی...»!

اختفی حکم «ارث المرأة من دیة الزوج »، علی عمر بن الخطاب!

«وَخَفِيَ عَلَيْهِ تَوْرِيثُ الْمَرْأَةِ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا حَتَّى كَتَبَ إلَيْهِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ – وَ هُوَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

اختفی حکم «متعة الحج»، علی عمر بن الخطاب! 

«وَخَفِيَ عَلَيْهِ شَأْنُ مُتْعَةِ الْحَجِّ وَ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا فَتَرَكَ قَوْلَهُ وَ أَمَرَ بِهَا»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

و ماذا یقول ابن قیم فی کلمته عند ما قال الخلیفة الثانی هکذا: 

«مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا أُنْهِي عَنْهُمَا وَ أُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاء وَ مُتْعَةُ الْحَجِّ.»

محلی ابن حزم ج 7 ص 107؛ دار النشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي

مسند احمد حنبل، ج 3، ص 325، ح 14519؛ دار النشر: مؤسسة قرطبة – مصر

احکام القرآن الجصاص، ج 3، ص 102؛ دار النشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1405 ، تحقيق : محمد الصادق قمحاوي

تمهید ابن عبدالبر، ج 10، ص 113؛ دار النشر: وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب - 1387 ، تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري

تفسیر القرطبی، ج 2، ص 392؛ دار النشر: دار الشعب - القاهرة

ابن قیم یقول بسهولة انه «خفی علیه...»! هلا یکون هذا من التعصب!؟ ماذا یقضی من کان من اهل السنة عند ما یسمع هذه القضیة اذا کان عادلا؟ مع الأسف هؤلاء لحفظ شأن الخلیفة، یتلاعبون بالکلمات کیفما یشاؤون! و لیس من المهم ان یحفظ شأن الشریعة أم لا!

اختفی«جواز التسمیة بإسم الانبیاء»، علی عمر بن الخطاب!

هذا المطلب منقول عنه هکذا: 

«وَخَفِيَ عَلَيْهِ جَوَازُ التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ فَنَهَى عَنْهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ بِهِ طَلْحَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّاهُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَأَمْسَكَ وَ لَمْ يَتَمَادَ عَلَى النَّهْيِ، هَذَا وَ أَبُو مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ مِنْ أَشْهَرِ الصَّحَابَةِ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

اختفی امکان وفاة النبی ص، علی عمربن الخطاب! 

«وَكَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] وَقَوْلُهُ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] حَتَّى قَالَ: وَاَللَّهِ كَأَنِّي مَا سَمِعْتُهَا قَطُّ قَبْلَ وَقْتِي هَذَا»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

کل من یقول ان النبی ص مات اضرب عنقه!!

«فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ»

معجم الکبیر الطبرانی، ج 7، ص 57، باب من اسمه سالم؛ دار النشر: مكتبة الزهراء - الموصل - 1404 - 1983، الطبعة: الثانية، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي

محلی ابن حزم، ج 10، ص 297؛ دار النشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي

یقول الخلیفة الثانی بعد وفاة رسول الله ص هکذا: 

«وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَثِيرٍ وَ أَرْجُلَهُمْ، فَقَامَ أَبُوبَكْرٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، وَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا، وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قَالَ عُمَرُ: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ»

سنن ابن ماجه، ج1، ص 520، باب ذکر وفاته و دفنه، ح 1627

تناقض واضح، فی دعوی «عمر بن الخطاب»!

الحال انه ممن نقل شأن نزول الآیة هکذا: 

«أخرح ابْن الْمُنْذر عَن كُلَيْب قَالَ: خَطَبنَا عمر فَكَانَ يقْرَأ على الْمِنْبَر آل عمرَان وَ يَقُول: إِنَّهَا أُحُدِيَّة ثمَّ قَالَ: تفرقنا عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم أحد فَصَعدت الْجَبَل فَسمِعت يَهُودِيّا يَقُول: قتل مُحَمَّد فَقلت لَا أسمع أحدا يَقُول: قتل مُحَمَّد إِلَّا ضربت عُنُقه فَنَظَرت فَإِذا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَ النَّاس يتراجعون إِلَيْهِ فَنزلت هَذِه الْآيَة {وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل}»

الدر المنثور، ج2، ص 334؛ دار النشر: دار الفكر - بيروت - 1993

بهذا البیان الراوی لشأن نزول هذه الآیة 144 من سورة آل عمران، هو «عمر بن الخطاب»، لکن حسب نقل ابن ماجه، عمر یقول لابی بکر: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ!

كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى النِّسَاءُ! 

«وَكَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ الزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ عَلَى مَهْرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَ بَنَاتِهِ حَتَّى ذَكَّرَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20] فَقَالَ: كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى النِّسَاءُ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

اشتد غضب النبی (ص) من جهل «عمر بن الخطاب»!

وَ الْكَلالَةُ اسْمٌ لِما عَدَا الْوَلَدِ وَ الْوالِدِ مِنَ الْوَرَثَةِ. وَ قالَ ابْنُ عَبَّاس: هُوَ اسْمٌ لِمَنْ عَدَا الْوَلَدِ وَ رُوِىَ أَنَّ النَّبِى صلى الله عليه و آله سُئِلَ عَنِ الْكَلالَةِ، فَقالَ: مَنْ ماتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لا والِدٌ فَجَعَلَهُ اسْماً لِلْمَيِّتِ وَ كِلَا الْقَوْلَيْنِ صَحِيْحٌ».

(«مفردات -راغب»، ص 437، دفتر نشر الكتاب؛ تفسير«الميزان»،ج 4، ص 212، انتشارات جامعة المدرسين).

عمر بن الخطاب، لم یعرف ارث الکلالة! 

«وَكَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْجَدِّ وَ الْكَلَالَةِ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 271

«صحیح مسلم »یذکر هکذا : 

«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ:... إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟»

صحیح مسلم، ج1، ص 396، بَابُ نَهْيِ مَنْ أَكَلِ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا، ح 567؛ دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي

شک «عمر بن الخطاب»، فی نبوة النبی (ص)!

من الموارد التی اختفت علی الخلیفة الثانی، قضیة ما وقع فی صلح الحدیبیة. هی هکذا: 

«وَكَمَا خَفِيَ عَلَيْهِ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ وَ أَصْحَابِهِ بِدُخُولِ مَكَّةَ مُطْلَقٌ لَا يَتَعَيَّنُ لِذَاكَ الْعَامِ حَتَّى بَيَّنَهُ لَهُ النَّبِيُّ»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 272

هذه المسئلة تشیر الی الشک الشدید من عمر بن الخطاب فی الحدیبیة، فی نبوة النبی الأکرم الذی ذکرته مصادر عدیدة من اهل السنة هکذا: 

«فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلا يَوْمَئِذٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَقُلْتُ أَلَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا»

المصنف عبدالرزاق الصنعانی ج 5، باب غزوة حدیبیه، ص 339؛ دار النشر: المكتب الإسلامي - بيروت - 1403، الطبعة : الثانية، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الطبري، ج 26، ص 100؛ دار النشر : دار الفكر - بيروت – 1405

صحيح ابن حبان،ج 11، ص 224؛ دار النشر : مؤسسة الرسالة - بيروت - 1414 - 1993 ، الطبعة : الثانية ، تحقيق : شعيب الأرنؤوط

تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام، الذهبی، ج 2، ص 371؛ دار النشر: دار الكتاب العربي - لبنان/ بيروت - 1407هـ - 1987م، الطبعة: الأولى ، تحقيق: د. عمر عبد السلام التدمرى

زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن قیم الجوزیة ج 3، ص 295؛ دار النشر: مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية - بيروت - الكويت - 1407 - 1986 ، الطبعة: الرابعة عشر ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط

الخلیفة یذکر صلح الحدیبیة، و یعبر عنها هکذا: «فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا»، لکن «ابن قیم الجوزیة»، یعبر عن هذا الشک بهذا العنوان «خَفِيَ عَلَيْهِ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ...» من غیر مبالاة.

تعصب اشد من الجهالة، فی الدفاع عن الخلیفة الثانی!

ما یجدر بالذکر من کلمات «ابن قیم» انه بعد بیان الموارد العدیدة من جهل «عمر بن الخطاب» الذی ذکرناها بتعبیر «اختفی علیه...»؛ یقول بتعصب شدید هکذا:

«هَذَا وَ هُوَ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بَعْدَ الصِّدِّيقِ عَلَى الْإِطْلَاقِ!!!»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 272

فی الإستمرار من اجل ان یسند کلامه ینقل هکذا: 

«وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَوْ وُضِعَ عِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَ جُعِلَ عِلْمُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَحْسَبُ عُمَرَ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.»

اعلام الموقعین عن رب العالمین، ج2، ص 272

و من الله التوفیق

   فریق الإجابة عن الشبهات

مؤسسة الإمام ولی العصر(عجل الله تعالی فرجه الشریف)للدراسات العلمیة



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة