2020 August 6 - 16 ذیحجه 1441
تفاصيل جديدة حول هزيمة داعش في العراق و دور القادة الشهداء
رقم المطلب: ٣٤٦٣ تاریخ النشر: ١٥ ذیقعده ١٤٤١ - ١٢:٤٨ عدد المشاهدة: 26
أنباء » عام
تفاصيل جديدة حول هزيمة داعش في العراق و دور القادة الشهداء

كشف رئيس كتلة "السند الوطني" في البرلمان العراقي أحمد الأسدي، تفاصيل جديدة عن دور القادة الشهداء الشهيدان قائد قوة القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في هزيمة داعش في العراق.

وتناول الأسدي الوضع في مدينة الفلوجة، وقال، كان "المجاهدون الذين قاوموا النظام السابق ثم الاحتلال في جاهزية تامة ولا سيما أن الفلوجة كانت قد سقطت بيد داعش"، مشيراً إلى أن "فصائل المقاومة كانت تخوض معارك على أطراف بغداد بالتنسيق مع الجيش العراقي، وصدّت عصابات داعش".

وقال الأسدي إن "الانهيار بدأ سريعاً مع سقوط الموصل، وسقطت كل الأقضية التي تربط بينها وبين صلاح الدين في يوم واحد"، مضيفاً أن "المجاهدين تحركوا فوراً لمنع داعش من الوصول إلى بغداد وسامراء، وعلى رأسهم الشهيدان قائد قوة القدس قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس".

وتابع: "الشهيد سليماني وصل إلى بغداد في 10 حزيران/يونيو 2014 وانطلق مع المهندس ومئات من المجاهدين إلى مدينة بلد وكان الطريق مقطوعاً"، مشيراً إلى أن "المهندس تواصلَ مع المجاهدين، وكنا نبحث في الساعات الأولى عن سبل إيقاف الزحف وانهيار الأجهزة الأمنية".

واستطرد قائلاً: في يوم  11حزيران/يونيو وصلتُ مع مجموعة من شباب "جند الإمام" إلى قاعدة بلد، وأرسلنا مجموعة إلى قاعدة سبايكر المحاصرة.

وأشار إلى أنه "أخذنا 4 سيارات هامر من قائد الفرقة الرابعة المنسحب من صلاح الدين وتوجهنا بها إلى بلد مع 15 مجاهداً، ووزعنا الأسلحة والمعدات على اللجان الشعبية في بلد قبل ظهر يوم 12 حزيران/يوينو وعدنا بعد منتصف الليل إلى بغداد".

الأسدي أوضح أنه في هذا الوقت "أصدرت المرجعية الدينية السيد علي السيستاني الفتوى في 13 حزيران/يونيو 2014 فدعا المهندس المجاهدين إلى الحضور وتنفيذ فتوى المرجعية"، مؤكداً أنه "في اليوم نفسه وصل مئات الآلاف من المجاهدين إلى معسكرات التاجي ومدرسة الشرطة الاتحادية".

وإذ لفت إلى أنه بين سقوط الموصل وإصدار الفتوى قدمت المقاومة عشرات الشهداء تحت إشراف الشهيدين سليماني والمهندس، أشار إلى أنه في 14 حزيران/يوينو صدر أمر ديواني من رئيس الحكومة نوري المالكي آنذاك بتشكيل هيئة لاستيعاب المتطوعين سُميت هيئة الحشد الشعبي.

الأسدي تطرق إلى المهام التي كان يقوم بها الشهيد سليماني مشيراً إلى أنه "كان يتقدم المجاهدين في العمليات القتالية ولاسيما الخطرة منها، حيث يستطلع بنفسه المواقع".

وقال "لم نشعر أن الشهيد سليماني غير عراقي وهو أتى إلى العراق في مهمة رسمية كمستشار عسكري بطلب من الحكومة العراقية".

وأضاف أن "الشهيد سليماني لم يتصرف كقائد أو كمستشار عسكري يقدّم المشورة لدولة أخرى بل تصرّف كمقاتل مثل بقية المجاهدين"، مؤكداً أنه "تعرّض عشرات المرات لإطلاق نار وانفجار عبوات ناسفة، وكان يحمل روحه على راحتيه".

الأسدي تناول منطقة "جرف النصر"، وقال إنه خلال 10 سنوات "كانت بؤرة لاستهداف الزائرين ما بين كربلاء وبغداد، واتخذ منها الإرهابيون حواضن لهم"، مشيراً إلى أن "طبيعة جرف النصر الجغرافية والديموغرافية جعلت تحريرها صعباً، لكن الحشد حرّرها بالتعاون مع الأجهزة العراقية".

وكشف أنه خلال بضعة أيام  قاد الشهيدان سليماني والمهندس تحرير جرف النصر "ما أعطى زخماً للعمليات في مناطق أخرى".

وعن مدينة آمرلي قال الأسدي إنها "حُوصرت من جميع الجهات لكن أهلها ومجاهدي الحشد صمدوا وقاتلوا حتى وصول الدعم بعد 83 يوماً"، مشيراً إلى أن "الشهيدين سليماني والمهندس كانا ينزلان بالمروحية في آمرلي أثناء الحصار وتحت نيران القصف".

وأضاف الأسدي "انطلقنا في 2 تموز/يوليو 2014 من شمال سامراء إلى منطقة الزلاية وكانت مناطق مأهولة بالسكان الذين تعاونوا مع تشكيلات الحشد".

وتابع: "مدينة العلم في تكريت قاومت داعش ثم سقطت بيده بعد مقاومة دامت أسبوعين بسبب عدم وصول الإمداد العسكري"، مشيراً إلى أن "أغلب شباب العلم خرجوا إلى سامراء والتحقوا بتشكيلات الحشد الشعبي واشتركوا بتحرير ناحية العلم ومدينة تكريت".

الأسدي قال إن القيادات العشائرية والاجتماعية والسياسية السنية اعتبرت أن "خسارتها الشهيد المهندس تفوق خسارتنا له"، مشيراً إلى أن "المهندس كان يحنو على النازحين ويبكي عندما يرى طفلاً نازحاً أو إمرأة مرعوبة من المعارك".

كذلك أشار إلى أن الشهيد سليماني "رجل دولة ومبعوثاً بمهمة رسمية يزور العشائر والمناطق التي يتم تحريرها كلما سنحت له الفرصة".

رئيس كتلة "السند الوطني" في البرلمان العراقي دعا قناة الميادين إلى "تصوير فيلم وثائقي عن الشهيدين سليماني والمهندس مع أهالي سنجار".

وكشف الأسدي للميادين أنه "لولا الفتوى والحشد لسقطت بغداد وانهار العراق، وسقطت عروش دول الإقليم التي دعمت التنظيمات الإرهابية".

كذلك كشف أن "الطائرات المحملة بالعتاد والسلاح وصلت في 11 حزيران/يونيو 2014 إلى بغداد وفُتحت مخازن الجمهورية الإسلامية  في إيران مجاناً"، موضحاً أن "الولايات المتحدة رفضت بشكل قاطع تقديم أي مساعدة للعراق إلا بعد تغيير حكومة نوري المالكي وهذا ما حصل".

وأشار الأسدي إلى أن أميركا تدخلت فقط "حينما هُددت أربيل بالسقوط في يد داعش بعد وصول عناصره إلى مسافة 30 كم منها"، مشيراً إلى أن "الشهيدين سليماني والمهندس زارا أربيل مع مجموعة من المستشارين واجتمعوا برئيس إقليم كردستان السابق مسعود البرزاني".

وقال إن الشهيدين المهندس وسليماني وقفا في "الساتر الأمامي ومعهم 80 عنصراً من الحرس الثوري وحزب الله لصدّ داعش".

وتابع: "في اليوم نفسه وصلت إلى أربيل 4 طائرات محملة بالراجمات والصواريخ والأسلحة والعتاد من إيران"، مضيفاً أنه "منذ اليوم الأول كان معنا العشرات من الكوادر الرئيسية من مجاهدي حزب الله في التدريب والعمليات".

كما كشف الأسدي أن "مجاهدي حزب الله شاركوا في عمليات جرف الصخر (جرف النصر) إلى تكريت وسامراء وآمرلي وبلد ونينوى وصلاح الدين والأنبار".

واعتبر  أحمد الأسدي الناطق الرسمي باسم هيئة الحشد الشعبي سابقا أن "داعش هو أداة للمشروع الاستكباري في المنطقة، وقبله القاعدة وما زال هناك أدوات أخرى كجبهة النصرة في سوريا".

الأسدي تناول علاقة الولايات المتحدة مع حكومة المالكي، مشيراً إلى أن "مأخذ أميركا على حكومة المالكي هو رفضها قطع المساعدات عن الحكومة السورية أيام مواجهة سوريا لداعش"، كذلك أشار إلى أن حكومة حيدر العبادي أتت من المؤسسة السياسية العراقية نفسها، وهو ابن حزب الدعوة، الذي كان ينتمي إليه المالكي.

وقال "أداء الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية في فترة العبادي لم يختلف واستمر دعم إيران في هذا الوقت".

وختم الأسدي بالإشارة إلى أن "الولايات المتحدة قالت إن المعركة مع داعش قد تطول مدة 20 عاماً لكن العراقيين حسموها بنصر كبير بعد 3 أعوام".




Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة