2018 August 18 - 06 ذیحجه 1439
الإمام المهدي (عج) فی كتب اهل السنة
رقم المطلب: ٩٨٦ تاریخ النشر: ١٣ شعبان ١٤٣٩ - ١٧:٣٢ عدد المشاهدة: 306
المقالات » عام
الإمام المهدي (عج) فی كتب اهل السنة

 

1 – الإمام المهدي فی صحاح الستة
2 -الإمام المهدي فی بعض كتب اهل السنة
بسم اللّه الرحمن الرحيم

1 - الإمام المهدي (ارواحنا فداه و عجّل اللَّه تعالي فرجه) فی صحاح الستة
بلاشک خروج المهدي (ع) و ظهوره (ع) من الامور التي اتفقت علیه الشيعة و السنّة و حتّي غير المسلمین ایضا فی كتبهم بشّروا اتباعهم ب المنجی فی آخرالزّمان . 

علی سبیل المثال: فی التوراة ، اشعيا النبي ، الفصل 11 ذکر هکذا:
« . . . مسكينان را به عدالت داوري خواهد كرد و به جهت مظلومان زمين به راستي حكم خواهد كرد . . . گرگ با برّه سكونت خواهد كرد و پلنگ با بزغاله خواهد خوابيد و گوساله و شير پرواري با هم ، و طفل كوچك آنها را خواهد راند . . . در تمامي كوه مقدّس من ضرر و فسادي نخواهند كرد . زيرا كه جهان از معرفت خداوند پر خواهد شد . »
(بهذا المضمون:یحکم فی المساکین بالعدالة و نفعا لمظلومی الارض ...یسکن الذئب مع الشاة و ینام النمر مع المعز و الأسد و البقرة والطفل یروم بهما...فی تمام جبل المقدس لم یتضرر احد و لا ینجر الی الفساد لأن العالم مملوء من معرفة الله تعالی.) 

فی عهد العتيق ، كتاب المزامير ، المزمور37 ، ذکر هکذا:
زيرا كه شريران منقطع خواهند شد و امّا منتظران خداوند وارث زمين خواهند شد . هان! بعد از اندك زماني شرير نخواهد بود . در مكانش تأمّل خواهي كرد و نخواهد بود ، و امّا حليمان وارث زمين خواهند شد . . . و ميراث آنها خواهد بود تا أبدالآباد .

(بهذا المضمون: لأنه قد تنقطع الجریمة و لکن من ینتظر الله تعالی هو وارث الأرض. نعم! بعد قلیل من الزمن لم یوجد شرير. لم یتأمل فی مكانه و لم ، و لکن اهل الحلم یرثون الأرض . . . و ميراثهم الی الأبد . ) 

فی سورة الأنبياء آية 105 نقرأ :
« وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أنَّ الارضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ .
الحال مرة اخری اقرءوا النص المذکور فی هذا المتن و قیسوه بهذه الآیة لترون انه کیف الله تعالی حفظ هذا القسم من الزبور حتی یعلم الجیل الآتی ان الارض یرثها عبادالله الصالحون و لم یکن مصیر اهل الشر و الظلم الا الهلاک.

فی انجيل لوقا ، الفصل 12 ذکر هکذا :
«كمرهاي خود را بسته ، چراغهاي خود را افروخته بداريد ، و شما مانند كساني باشيد كه انتظار آقاي خود را مي كشند كه چه وقت از عروسي مراجعت كند ، تا هر وقت آيد و در را بكوبد بي درنگ براي او باز كنند . خوشابه حال آن غلامان كه آقاي ايشان چون آيد ايشان را بيدار يابد . پس شما نيز مستعدّ باشيد ، زيرا در ساعتي كه گمان نمي بريد پسر انسان مي آيد» .
(بهذا المضمون:شدوا اظهرکم،اسرجوا المصابیح،و کونوا مثل الذین ینتظرون سیدهم متی یرجع من محفل العرس حتی یفتحوا له الباب عند مجیئه و طرقه الباب.طوبی لعبید عندما یجئ سیدهم یراهم مستیقظین.فاستعدوا انتم ایضا لأنه یجئ ابن آدم فی الساعة التی لاتظنونها.)

لا یخفی علی القارئ المحترم ان معنی العبارة التی توجد فی انجیل لوقا هی انتظار الفرج الذی حسب رأی الشیعة المنتظر الحقیقی لظهور الإمام المهدی (ع) مثل الذی ینتظر وفد عزیز و یکنس البیت و یهیأ الطعام . هو ایضا یکنس بیت قلبه من الدنس المادّي و یجتنب من الذنوب. یحب المعروف و یأمر به و المضایق من المنكر (لا مبال) و ینهي عنه و لأنه منتظر ابادة الظلم یحاربه علی قدر استطاعته . یساعد الحقّ و العدل و یعادی الباطل و الجور. هذه معني انتظار الفرج فی روايات اهل البيت (ع) الذی عرفوه افضل العبادات.

الترمذي ینقل اصل الرواية عن رسول الله (ص) هکذا:

«افضل العبادة انتظار الفرج» .

ج5 سنن ، ص528 - كتاب الدعوات ، باب 116 - في انتظار الفرج و غير ذلك ، ح 3571 .

لکن من القطع ان استنباطهم من هذه الرواية لیس کما تعنیه الشيعة .

اصحاب الصحاح ایضا ذکروا فی حتمية خروج المهدي (ع) روايات تذکر فی الذيل :

1 - قَالَ « لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنِّى ». أَوْ « مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِى يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ».

الف - سنن الترمذي ، ج4 ص 438 - كتاب الفتن ، باب 52 ما جاء في المهدي ، ح 2231 .
ب - سنن ابي داود ، ج4 ص106 - كتاب المهدي ، ح 4282 (مختصراً) و 4283 .


2 - 
لاَ تَذْهَبُ أَوْ لاَ تَنْقَضِى الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى

سنن الترمذي ، نفس العنوان ، ح 2230 .

3 - لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنِّى ». أَوْ « مِنْ أَهْلِ بَيْتِى يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِى يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا

سنن ابي داود ، كتاب المهدي ، نفس العنوان .

نقلت الروايات المذکورة عن رسول الله (ص) و معناها – کما ان القراء ملتفتون ایضا- انه من الحتم خروج رجل من اهل بيت النبی (ع) و لیس المعنی لو لم یبق من الدنیا الا یوم فیملأ الأرض قسطا و عدلا فی یوم واحد .

2 - المهدي (ع) من اهل البيت 

الروايات فی القسم الاوّل من هذا الفصل تقول بصراحة ان المهدي (ع) من اهل بيت رسول الله (ص). الحال لنری الروايات الأخر التی تعرّفه من اهل البيت :

1 - 
«المهديّ منّا أهل البيت» .

سنن ابن ماجه ، ج2 ص1367 - كتاب الفتن ، باب خروج المهدي (34) ح 4085 . 

2 – قال رسول الله (ص):

«إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا، حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ، فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ، فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ، فَيُعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا، فَلَا يَقْبَلُونَهُ، حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا، كَمَا مَلَئُوهَا جَوْرًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ»

همان ، ص 1366 ، ح 4082

توضيح : هذه الرواية المذکورة نقلت بهذا المضمون أو ما یشابهها فی مصادر الشيعة ایضا .
من اللازم الإلتفات الی هذه النكتة انه لا یعلم زمان الظهور احد و ما قلناه و نقلناه هی استنباطات من روايات اهل البيت (ع) . نتمنی ان یقع هذا الأمر بسرعة حتی تنقطع أیدی الظلام و تکون الاراضی الاسلامية مدمجة و مقتدرة و السلطات المزیفة تکون ذليلة و مضمحلة.

3 - المهدي (ع) من ولد فاطمة (س) 

(المهدي من ولد فاطمة) .

نفس المصدر ، ص1368 ، ح 4086 .
الرواية المذکورة نقلتها امّ سلمة عن رسول الله (ص). هذه الرواية بهذا السند ذکرت بهذه العبارة ایضا:
(المهديّ من عترتي من ولد فاطمة) .

سنن ابي داود ، كتاب المهدي ، ح 4284 . 
الحال مع الإلتفات الی ما مضی و عرفنا ان أصحاب الصحاح (من جملتهم ابن ماجه) قبلوا انه اوّلاً ان المهدي من اهل بيت رسول الله (ص) و ثانياً من اولاد فاطمة الزهرا (س) ، فعلینا ب النظر الی رواية عن سنن ابن ماجه. هو ینقل عن انس بن مالك و انس عن رسول الله (ص) هکذا :
قَالَ: «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلَا الْمَهْدِيُّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ

ج2 سنن ، ص1340 - كتاب الفتن ، باب شدّة الزّمان ، ح 4039 .

العجب من محدّث مثل ابن ماجه انه یسد عینه علی ما رواه نفسه و بنقله هذه الرواية ، یعرّف عيسي بن مريم (ع) من اهل البيت و من اولاد فاطمة (س)!

احسن ذریعة ان نقول الآخرین اضافوا هذا الحديث الی كتابه! فی هذه الصورة لم یمکن الاعتماد علي روايات اهل السنّة! و الحال انه یمکن السطو فی صحاحهم و اضافة حديث الیها کیف لا یمکن السطو فی بقيّة الكتب.

4 - الموطئون لحكومة المهدي (ع)

رسول الله (ص) قال:

(يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدي يعني سلطانه) .

نفس المصدر ص 1368 - باب خروج المهدي ، ح 4088 .
علي (ع) عن رسول الله (ص) یروي انه قال:

(يخرج رجل من وراء النّهر يقال له الحارث بن حرّاث ، علي مقدّمته رجل يقال له منصور ، يوطّي ء او يمكّن لآل محمّد (ع)كما مكّنت قريش لرسول اللَّه r وجب علي كل مؤمن نصره او قال «اجابته»

سنن ابي داود ، كتاب المهدي ، ح 4290 .

فی الظاهر ما ذکر فی القسم الثانی من هذا الفصل هو ما اشیر الیه فی هذا القسم و الفرقة التی تخرج من ناحية المشرق أو من جانب آخر من البحر ب احتمال یقرب ب اليقين یشیر الی الانقلاب الاسلامي فی ايران و امّا كلمة «حارث» أو «منصور» من القطع انه لم تکن اسمها الحقیقی بل «الحارث» هو الذی غرس بذر انقلاب عظيم و قائد الجیش یؤید من جانب الله تعالی .

5 - نزول عيسي ( ع ) و امامة الإمام المهدي ( ع )

قال رسول الله (ص):
(كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم) .

الف - صحيح البخاري ، ج4 ص205 - كتاب بدء الخلق ، باب نزول عيسي بن مريم ( ع ) .

ب - صحيح مسلم ، ج1 ص 136 - كتاب الايمان ، باب 71 ، ح 244 .



( . . . فينزل عيسي بن مريم فيقول اميرهم: تعال صلّ لنا . فيقول: لا . انّ بعضكم علي بعض امراء تكرمة اللَّه هذه الامّة) .

صحيح مسلم ، همان ص137 ، ح 247 .

نقل هذه الرواية ابن ماجه ایضا مع قلیل من التفصیل فی ضمن حديث طویل خص4 صفحات الكتاب لنفسه.

(ج2 سنن ، ص1361 - كتاب الفتن باب 33 ، ح 4077) .


هذان الحديثان یبینان لنا ان عند نزول عيسي بن مريم (ع) امامه شخص آخر الذی مع الإلتفات الی الروايات السالفة هو لم یکن غیر الإمام المهدي ، صاحب الزّمان صلوات اللَّه عليه وعجّل اللَّه فرجه .

حسبما عرفنا من الروايات السالفة اساس برنامج الإمام المهدي (ع) ملأ الارض قسطا و عدلا ، لهذا من اللازم ان الإمام له حكومة مقتدرة و وکیل صالح و هذا امر تعتقد به کل فرق المسلمين و ایضا یتبین من خلال الروايات فی هذا القسم ان عيسي بن مريم (ع) ایضا ینزل و حسبما الامامة و قدرة الحكومة بید الإمام المهدي (ع) لابد ان نقول ان عيسي (ع) یجئ لنصرة الإمام. لعل علّتها كثرة أتباع المسيحيّة فی ذلک الزمان عندما عيسي (ع) یقتدی ب الامام المهدی (ع) فی الصلاة فأتباعه یستقبلون من الاسلام بسرعة.

فی هذا الحال نری ان أصحاب الصحاح - لاسیما البخاري و مسلم – سعوا ان یجعلوا قدرة الحكومة فی ذلک الزمان بید المسيح (ع) و فی تمام هذین الكتابین لم یذکر اسم المهدي (ع). لعلهم تصوروا اذا سدوا اعینهم فغیرهم ایضا یسدوا اعینهم عن الحق.الی این یذهبون؟ 
6 - خسف البيداء

یفهم من روايات اهل البيت (ع) ان فی علائم ظهور الامام المهدی (ع) طائفتین من الروایات . الطائفة الأولی العلائم العامّة یمکن ادعاء انه الی الآن وقعت هذه العلائم .

الطائفة الثانیة المشهورة ب علائم الحتميّة ل الظهور و هی خمس علامات:
1 - خروج السفياني
2 - الصيحة 
3 - قتل نفس الزكيّة
4 - خسف البيداء
5 - خروج اليماني

هذا التعبير الفوق بأنها من العلائم الحتميّة ، مأخوذ من نفس الروايات.
اهل السنّة ذکروا مسألة خروج السفياني و خسف البيداء فی رواياتهم.

فی الفصل الآتی الذی نتعرض الی اقوال بعض علماء اهل السنّة نتکلم عن خروج السفياني ایضا.

فی الصحاح الستّة نقلت مجئ جیش من الشام (جیش السفياني) و خسفهم بين مكّة و المدينة (خسف البيداء) نذکر اقوالها فی الذيل. کل هذه الروايات عن النبی الأكرم ( ص ):

الف)البخاري یقول:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ». . .

ب)مسلم یقول :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت يا رسول الله فكيف بمن كان كارها ؟ قال يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته و قال أبو جعفر هي بيداء المدينة .

ج)الترمذي یقول:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ يَنْتَهِى النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ حَتَّى يَغْزُوَ جَيْشٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ ».

د)ابن ماجه ایضا ینقل ما یشبه نقل الترمذي .

ه)ابوداود یشرح قلیلا و یروی هکذا :

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه بعث من أهل الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه بين الركن والمقام ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم وذلك بعث كلب والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه و سلم ويلقي الإسلام بجرانه ( الجران مقدم العنق ) في الأرض فيلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون

و) الحاكم فی المستدرك ینقل رواية ابی داود هکذا:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُبَايِعُ لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، كَعِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عَصَبُ الْعِرَاقِ، وَأَبْدَالُ الشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ

گما لاحظتم لم تذکر فی الروایات المذکورة اسم من السفياني و ایضا لم یذکرن ان من یبایع له ما بين الركن و المقام من هو ؟ لکن حسبما ابوداود ذکره فی كتاب المهدي (ع) یتبین انه الإمام المهدي (ع) .

الحاكم فی المستدرك یذکر رواية اخری هکذا:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

 الف - صحيح البخاري ، ج3 ص86 - كتاب البيوع ، باب ما ذكر في الاسواق .

ب - صحيح مسلم ، ج4 ص10 - 2208 ، كتاب الفتن و اشراط السّاعة ، باب الخسف بالجيش الذي يؤمّ البيت ، ح8 - 4 .

ج - سنن الترمذي ، ج4 ص415 - كتاب الفتن ، باب21 ما جاء في الخسف ح 2184 .

د - سنن ابن ماجه ، ج2 ص51 - 1350 ، كتاب الفتن ، باب 30 جيش البيداء ، ح 5 - 4063 .

ه - سنن ابي داود ، كتاب المهدي ، ح4286 .

و - مستدرك الحاكم ، ج4 ص478 ح 8328 و ص565 ح8586 .


من اللازم ذکر هذه النكتة ان الحديث الثانی من الحاكم هو حديث صحيح علی شرط البخاري و مسلم و هما لم یرویاه.

یستفاد من کثیر روايات الفريقين (الشيعة و السنّة) ان السفياني فی الجیش الذی یبعثه الی « رجل من اهل البيت» - الذی هو المهدي الموعود(عج) – لم یحضر مع الجیش و لهذا الرواية الاخيرة فی المستدرك ، الذی تعرّف السفياني بأنه من الذین هم فی الجیش المزبور و تخسف بهم الأرض ، لم تکن صحيحة .

الإمام المهدي(ارواحنا فداه و عجل اللَّه تعالي فرجه) فی بعض كتب اهل السنة


مسألة خروج رجل من اهل البيت (ع) بإسم «المهدي» من الأمور التي کثیر من علماء اهل السنّة کتبوا فیه الکتب . أحد المؤلفین المعاصرین بإسم محمد بن احمد بن اسماعيل ، له كتاب بإسم «المهدي ، حقيقة لا خرافة» هو فی الفصل الثانی من هذا الكتاب یتعرض لمطالب فلنذکر الفهرس منها هنا :

1 – یذکر اسماء 31 شخص من الاصحاب الذین رووا احاديث الإمام المهدي (ع).
2 – یذکر اسماء 38 شخص من العلماء الذین نقلوا هذه الاحاديث فی كتبهم .
3 – یذکر اسماء 63 شخص من العلماء الذین عرِّفوا هذه الاحاديث ب الصحيح أو الحسن.
4 –یذکر اسماء 31 شخص من العلماء الذین ألفوا كتابا مستقلا في الإمام المهدي (ع) فبعضهم الفوا اکثر من كتاب واحد.

نحن فی هذا المختصر نذکر اسماء 17 شخص من علماء العامّة – من بداية القرن الخامس الی آخر القرن الثالث عشر – الذین کتبوا فی الإمام المهدي (ع) مطالب أو روايات و نذکر بعض مکتوباتهم ایضا :

1 - «الحاكم النيسابوري - الامام الحافظ ابوعبداللَّه محمد بن عبداللَّه» ، المتوفّی 405 ه - فی الجزء الرابع من كتابه المعروف «المستدرك علي الصّحيحين» یذکر احاديث عدیدة فی الإمام المهدي (ع) انه من اهل بيت النبی (ص) و من ابناء فاطمة (س) و هو الذی یملأ الأرض قسطا و عدلا.

اشرنا فی آخر الفصل الماضی الی حديثین - فی خسف البيداء و خروج السفياني – و الآن حديث آخر:

(عن ابي سعيد الخُدري ( رض ) قال: قال رسول اللَّه : «لاتقوم السّاعة حتّي تملأ الارض ظلماً و جوراً و عدواناً ثمّ يخرج من اهل بيتي من يملأها قسطاً و عدلاً كما ملئت ظلماً و عدواناً») .

ج4 ص600 ، ح 8669 . 
ثم یقول:

«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ».

من اللازم ذکر هذه النكتة ایضا انه الّف الكتاب المذكور – کما یتبین من اسمه – حتی یقول انه توجد روايات صحيحة اخری لم تنقل فی الصحيحين. هو ذکر حديث ابن ماجه ایضا: 
«لا مهدي الاّ عيسي بن مريم» فی كتابه و یقول:

فَذَكَرْتُ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ عِلَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ تَعَجُّبًا لَا مُحْتَجًّا بِهِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَإِنَّ أَوْلَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

2 - «ابوسالم كمال الدّين محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن الشافعي» ، المتوفّی 652 ه – فی كتاب «مطالب السّؤول في مناقب آل الرّسول» - کما یتبین من اسمه - فی مناقب الائمة الاثنی عشریة عند الشيعة توجد مطالب ایضا . (هو ایضا یعتبر آل النبی (ع) منحصرون فی 12 امام الشيعة – ارجوا الإلتفات -) . فی باب اثنی عشر الذی هو حول الامام الاثنی عشر (ع) یقول هکذا :
«الباب الثاني عشر في ابي القاسم محمّد بن الحسن الخالص بن علي المتوكّل ابن القانع (من القاب الامام الجواد (ع) )ابن عليّ الرّضا ابن موسي الكاظم ابن جعفر الصّادق ابن محمّد الباقر ابن علي زين العابدين ابن الحسين الزّكي ابن عليّ المرتضي اميرالمؤمنين ابن ابي طالب ، المهدي ، الحجّة ، الخلف الصّالح ، المنتظَر (ع) و رحمة اللَّه و بركاته» .

کما لاحظتم هو یعرف اسماء 12 امام بنفس الالقاب التي مشهورة عند الشيعة. فیعلم انهم کانوا یعرفون بتلک الالقاب . هو بعد ذکر الامام ولی العصر(عج) یقول:
«امّا نسبه اباً و امّاً فابوه الحسن الخالص ابن . . . (الی آخر الأسماء ) و امّه امّ ولد تسمّي صقيل (صحيحها صيقل . ) و قيل حكيمه (حكيمة عمّة الامام الحسن العسكري (ع) عند ولادة الإمام (ع) هی حاضرة هناک . ) و قيل غير ذلك ، و امّا اسمه فمحمّد و كنيته ابوالقاسم و لقبه الحجّة و الخلف الصّالح و قيل المنتظَر».

هو مثل کثیر من علماء اهل السنّة ، یعرف الامام المهدی (ع) ابن الامام الحسن العسكري (ع) و یذکر كنيته و لقبه مثل ما ذکرته الشيعة.

ثم یذکر بعض الروايات التي نقلناها عن ابی داود و الترمذي و الحديث المنقول فی الصحيحين: «كيف انتم اذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم» ، فراجع القسم الخامس من الفصل الماضی. یطبقه علی الإمام و بعد نقل بعض الروايات یستفید هکذا ان الإمام المهدي (ع) من ابناء فاطمه (س) و ایضا من عترة و اهل بيت رسول الله (ص) و له نفس الإسم و هو الذی یملأ الأرض قسطا و عدلا و هو من ابناء عبدالمطلّب و من سادة الجنة. اشارة الی الرواية التي ذکرت فی ج2 سنن ابن ماجه ، ص1368 ، ح4087 . كتاب الفتن باب خروج المهدي ، 
عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :

( نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة أنا وحمزة . وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي).

ثم اشكل بأنه اذا قال احد هذه لیست ادلة انه هو ابوالقاسم محمّد بن الحسن لأن ابناء فاطمة (س) کثیرون و الی یوم القيامة کل من کان من ذريّته یکون من ابناءه و من عترة الطاهرة و من اهل البيت. فلابد من دلیل آخر ل اثبات ادّعاءه .

فی الجواب یقول ان النبی (ص) ذکر له علائم فی وجهه و جبهته و انفه و غير ذلك و کلها تنطبق علی ابن الامام الحسن العسكري (ع).
ثم یجدّد الاشكال بأنه لعل فی ما بعد یولد شخص آخر من ابناء فاطمة (س) بهذه المواصفات.

ثم یجب بأنه اذا وجد شخص بتلک المواصفات ، حسب صرف الاحتمال لم نستطیع ان نرفع الید عنه و اذا اردنا ان نعمل هکذا فکل علامة التی تذکر لأمر فی رواية یمکن احتمال وجود امر آخر فیها بتلک المواصفات. لابد ان نقول لو ذکر فی رواية مواصفات لأمر ، لو کان هذا المبنی ان العلامة لو کانت کنفسها لتسقط العلامة من عنوانیتها مثل ان یقول احد لون باب بیتنا فی الزقاق الفلانی أخضر لو کان لون باب غیرهم ایضا اخضر فلا یستطیع ان یکون علامة و لهذا نحن نقول ان العلائم المذکورة فی الروايات ل امر تنحصر بذلک الفرد فقط. ثم یقول هکذا :

مسلم یقول فی صحيحه ان النبی (ص) قال ل عمر :

فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ قَالَ « إِنَّ رَجُلاً يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ لاَ يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ».

ج 4 صحيح مسلم ، ص 1969 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب 55 من فضائل اويس القرنيّ (رض) ح225 .

و لأن الشخص المذکور وجد بتلک المواصفات فلم یقل عمر لعل یجئ شخص آخر بعد بتلک المواصفات.

کذلک قضيّة الخوارج و ایضا حال اليهود عندما بعث النبيّ المكرّم فی الإسلام (ص) بتلک المواصفات المذکورة فی التورات ، قالوا: لعل یجئ شخص آخر بهذه المواصفات ایضا و الله تعالی یلومهم. اشارة الی آية 89 من سورة البقرة (
فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ). بناء علی هذا لو وجدنا شخص بنفس المواصفات التی قالها النبی (ص) و تجلت فی وجود محمّد بن الحسن ، الحجّة ، الخلف الصّالح ، فلا بد ان لا ننتظر شخص آخر بنفس المواصفات .

بعده یطرح اشكالا آخر: ما قلته صحیح لکن ذکر فی رواية ان اسم ابیه اسم والد رسول الله (ص) الحال ان اسم والد الخلف الصالح هو (الحسن) و لیس عبداللَّه .

فی الاجابة یقول : اوّلاً - فی لسان العرب یطلق علی الجدّ الاعلی ایضا اب.

کما ذکر فی القرآن: «مِلَّةَ اَبيكُمْ اِبْراهيمَ» . سورة الحجّ الآية 78 –

يعني: (هذا المذهب هو) مذهب و طریق ابیکم ابراهيم. ثانياً – تعتبر الكنية ایضا «اسم» . البخاري و مسلم نقلا ان النبی (ص) سمّی علي (ع) ابوتراب و لم یکن«اسم» احب الیه منه . (لابد من الالتفات الی ان «اباتراب» «كُنية» و لیس«اسم») . و ما ذکر فی الرواية بأن اسم ابیه عبداللَّه یعنی ب اعتبار ان جدّه الاعلي و هو الامام الحسين (ع) «ابوعبداللَّه» ، يعني هو ابن الإمام الحسين و لیس الحسن الذی كنيته ابومحمّد (البتّة لخصنا استدلاله و لو ان فیه تأمّل ایضا).

شبیه استدلاله الاخير ذکر بشکل ملخص من «محمّد بن يوسف الکنجي الشافعي» فی كتاب «البيان في اخبار صاحب الزّمان» ثم نقل اسماء اکثر من 30 شخصا من الذین نقلوا رواية «اسمه اسمي»(ان الرسول (ص) قال: اسمه اسمی) و فی کلها لم یوجد جملة «اسم ابيه اسم ابي» الا «عبيداللَّه بن موسي» عن «زائدة» . ثم یستفید بأنه لم یشک عاقل ان هذه الفقرة – مع لحاظ عدد المخالفین – لیست معتبرة .

3 - «سبط ابن الجوزي» المتوفّی 654 ه فی كتاب تذكرة الخواص ، الشهیر ب: «تذكرة خواصّ الامّة في خصائص الائمّة (ع) » فی الفصل المرتبط ب الامام المهدی (ع) تحت عنوان: «فصل في ذكر الحجّة المهدي» یقول هکذا :

«هو محمّد بن الحسن بن علي بن . . . علي بن ابي طالب عليه(وعليهم) السّلام و كنيته ابوعبداللَّه و ابوالقاسم و هو الخلف الحجّة صاحب الزّمان ، القائم و المنتظَر و التّالي و هو آخر الائمّة» .

هو فی البدایة نقل اسماء اثنی عشر امام (ع) حسب الترتيب. و بعدها یذکر الكني و الالقاب ل الامام المهدي (ع) و یقول انه آخر ائمة الشیعة. ثم یذکر هذا الحديث بسنده عن ابن عمر ان النبی (ص) قال:

«يخرج في آخر الزّمان رجل من ولدي اسمه كإسمي و كنيته ككنيتي يملأ الارض عدلاً كما ملئت جوراً فذلك هو المهدي»؛

 و هو یعتبر هذا الحديث من المشهورات. ثم یذکر روايات اخر و فی رفع الاستبعاد عن طول عمر الإمام یذکر أمثلة من المعمّرين فی التاريخ و بعد نقل قصیدة فی مدح الائمّه (ع) یقول :

«قلت: و من شروط الامام ان يكون معصوماً لئلاّ يقع في الخطأ و لانّهم حجج اللَّه علي عباده و من شرط الحجّة العصمه من كلّ وصمه . انتهي ذكر الائمّة (ع) » .


اضاف فی الأخیر هذه الفقرة: 
« انتهي ذكر الائمّة (ع) » .

4 - «ابن ابي الحديد المعتزلي» المتوفّی 655 ه فی ج7 من شرح نهج البلاغة ، ص59 ، فی ذيل: «باب ابن خيرة الاماء» (ماقالها اميرالمؤمنين (ع)) یقول :

«
 فإن قيل ومن هذا الرجل الموعود به الذي قال ع عنه بأبي ابن خيرة الإماء قيل أما الإمامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد وليس بموجود الآن » .

ثم یطرح سؤالا آخر لابد للقارئ الکریم ان یلتفت الی هذه الأسئلة بأنها ترتبط ب المطالب التي ذکرت فی شرح نهج البلاغة بعنوان الحديث و استنباطه من الرجعة و انحصاره ب فئة من بني اميّة و غيره لأجل اخذ الثأر لم یخلو من اشكال و نحن هنا نذکر قول هذا العالم الشهیر من اهل السنّة و لسنا ب صدد الردّ و الايراد. ثم یقول :

فإن قيل فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا حتى يقول ع في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم حتى يودوا لو أن عليا ع كان المتولي لأمرهم عوضا عنه . قيل أما الإمامية فيقولون بالرجعة ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ويسمل عيون بعضهم ويصلب قوما آخرين وينتقم من أعداء آل محمد ع المتقدمين والمتأخرين.

ثم یذکر قول المعتزلة هکذا :

وأما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة ع ليس موجود الآن وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما وينتقم من الظالمين وينكل بهم أشد النكال وأنه لأم ولد كما قد ورد في هذا الأثر وفي غيره من الآثار وأن اسمه محمد كاسم رسول الله ص وأنه إنما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بني أمية وهو السفياني الموعود به في الخبر الصحيح من ولد أبي سفيان بن حرب بن أمية وأن الإمام الفاطمي يقتله ويقتل أشياعه من بني أمية وغيرهم وحينئذ ينزل المسيح ع من السماء وتبدو أشراط الساعة وتظهر دابة الأرض ويبطل التكليف ويتحقق قيام الأجساد عند نفخ الصور كما نطق به الكتاب العزيز.

فی 
ج10 ص95 و ج19 ص104 ایضا یذکر الإمام المهدي (ع) و یقول ان اجماع کل الفرق الاسلامية انه لم تخلص الدنيا الا ب قيام القائم.

ذکرنا هذا القول من علماء اهل السنّة ، علی خلاف عقيدة الشيعة و حتّي علی خلاف عقيدة کثیر من علماء اهل السنّة ، ذکرنا ترجمته نفسها حتی عندما یسمع البعض او یری بعض تمجيده عن اميرامؤمنين (ع) ، لم یحسبوه من الشيعة . الحال ان امير المؤمنین (ع) هو الذی غير المسلمین ایضا یعرّفونه و یمجدونه و فی شخصيّته التی لا نظير لها الفوا کتب و شعروا اشعارا علی سبیل المثال «عبدالمسيح الانطاكي» له قصيدة طویلة - و یمکن ان نقول أطول قصيدة - (5595 بيت) فی مدح اميرالمؤمنين (ع). العلاّمة الاميني (ره) یذکر 15 بيت فی ج3 الغدير ص9.

5 - «محمّد بن يوسف بن محمّد الکنجي الشافعي» . هو فی سنة 658 ه استشهد . سبب استشهاده تألیف كتاب بإسم: «كفاية الطّالب في مناقب اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب» صلوات اللَّه و سلامه عليه . مع ان مستنداته ،من محدّثي اهل السنّة فقتل بإزاء جریمة لا تغفر حسب زعمهم! فی 29 من رمضان فی جامع دمشق . نعم ، هذا خلق الذین یدعون التبعیة من سنّة رسول الله (ص) مع الذین یقولون الحقّ . فی مقدّمة كتاب: «النبی فی الصحاح» ذکرنا علّة قتل «النسائي» صاحب السنن و هذه احدی مواجهة اهل السنّة مع علمائهم.

هذا العالم من اهل السنّة له كتاب ب اسم: «البيان في اخبار صاحب الزّمان (ع) » فلنکتفی فقط بذكر عناوين ابوابه الثالثة عشر و هذه العناوين ، اجمالاً تبين عقیدة المؤلف :

1 - خروجه فی آخرالزّمان .
2 - فی قوله : 
«المهدي من عترتی و من ولد فاطمة » .
3 – فی ذکر : 
«المهدي من سادة اهل الجنة » .

راجع: الحاشیة رقم 253 ، نصه هکذا :
«نحن ولدَ عبدالمطّلب سادة اهل الجنّة انا و حمزه و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي(( ع ))» .
4 - فی امر النبی (ص) بمتابعة المهدي (ع) .
5 – فی ذکر نصرة اهل المشرق للمهدی  .
6 – فی مقدار ملکه بعد ظهوره .
7 – فی بیان انه یصلی بعيسي (ع).
8 – فی تحلیة النبی (ص) المهدي (ع).
هو یذکر فی ذيل عنوان الفوق ، رواية: 
«المهدي طاووس اهل الجنة ».
9 – فی تصریح النبی(ص) بأن 
المهدي (ع) من ولد الحسين (ع) .
10 – فی ذکر كَرَم المهدي (ع) .
11 – فی الردّ علی من زعم ان المهدی هو 
عيسي بن مريم. (اشارة الی رواية ابن ماجه التی مرّ البحث عنها) .
12 – فی قوله : 
« لن تهلک امّة انا فی اولها و عیسی فی اخرها و المهدی فی وسطها » .
13 – فی ذکر کنیته و انه یشبه النبی ( ص ) فی خلقه. هو فی آخر باب الاوّل – کما مرّ - یستدل ان والد الإمام المهدي (ع) هو الامام الحسن العسكري (ع).


6 - «ابن تيميّة» المتوفّی 728 ه ، فی الجزء الرابع من هذا الكتاب «منهاج السنّة» یقبل هذا الحديث النبوي: «يخرج في آخرالزّمان رجل من ولدي اسمه كاسمي و كنيته كنيتي يملأ الارض عدلاً كما ملئت جوراً . » و یقول هو «المهدي» (ع) و ایضا ذکر بعض الاحاديث التي نقلها ابوداود و الترمذي ، بناء علی حتمية هذا الخروج و ان هذا الإمام من عترة النبی (ص) و من ابناء فاطمة (س) ، و یعتبرها احاديث صحيحة.

7 - «شيخ سلام ابراهيم بن محمّد بن المؤيّد الحمويي الخراساني» المتوفّی 732 ه فی كتاب: فرائد السّمطين في فضائل المرتضي و البتول و السّبطين و الائمّة من ذرّيّتهم (ع) . » یذکر روايات عدیدة فی الإمام المهدي (ع) التی مر ذکرها سابقا .

من جملة الروايات التي ینقلها هذا العالم من اهل السنّة هی ان ل المهدي (ع)غيبة و قال ایضا:

«قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من أنكر خروج المهديّ فقد كفر بما أنزل على محمد

و ایضا :

«قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أفضل العبادة انتظار الفرج.. »

و ایضا فی ضمن هذه الروايات ، اشیر الی مسألة الولاية و الوصاية ل الائمة الاثنی عشر (ع) و فی بعضها ذکرت اسماء هؤلاء الکرام ایضا .

المؤلّف المحترم ، یذکر هذه الروايات فی باب 61 من الفصل الثانی من فوائد السّمطين ، ضمن 15 عنوان و فی آخره بسنده عن ابن عباس یروی هکذا ان رسول الله (ص) :

«ان عليّ بن ابي طالب امام امّتي و خليفتي عليها من بعدي و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللَّه به الارض عدلاً و قسطا كما ملئت ظلما و جورا و الذي بعثني بالحقّ بشيرا ان الثّابتين علي القول به في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الاحمر فقام عليه جابر بن عبد اللَّه الانصاري فقال: يا رسول اللَّه! و للقائم من ولدك غيبة؟ قال: «اي و ربّي ليمحّص اللَّه به الذين آمنو و يمحق الكافرين . يا جابر! انّ هذا الامر من أمر اللَّه و سرّ من اسرار اللَّه . علمه مطويّ عن عباده . فايّاك و الشّكّ فيه! فانّ الشّكّ في أمر اللَّه كفر» .

8 - «ابن قيّم» المتوفّي 751 ه – الذی هو من تلامذة ابن تيميّة - فی فصل الخمسین من هذا الكتاب: «المنار المنيف في الصّحيح و الضعيف . » ینقل روایات فی الإمام المهدي ( ع ) التی مرّ ذکرها .

هو یذکر رواية: «لا مهدي الاّ عيسي بن مريم . » التی ذکرها ابن ماجه فی سننه و یردها بضعف السند و بتعارضه مع روايات التی تعرف المهدي (ع) من ابناء فاطمة (س) و غیرها ایضا.

9 - «ابن صبّاغ المالكي - علي بن محمّد - » المتوفّي 855 ه فی فصل الثانی عشر من كتاب: «الفصول المهمّة في معرفة احوال الائمّة (ع) » یقول هکذا :
«الفصل الثّاني عشر في ذكر ابي القاسم محمّد الحجّة الخلف الصّالح ابن ابي محمّد الحسن الخالص»

و فی الإدامة یقول هکذا :

«و هو الامام الثّاني عشر و تاريخ ولادته و دلايل امامته و ذكر طرف من اخباره و غيبته و مدّة قيام دولته و ذكر كنيته و نسبه و غير ذلك ممّا يتّصل به» .

و بعد نقل کم رواية یقول :

« ولد أبو القاسم محمّد ابن الحجّة ابن الحسن الخالص بسرّ من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة.

وأمّا نسبه أباً واُمّاً فهو أبو القاسم محمّد الحجّة ابن الحسن الخالص ابن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن عليّ الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمّد الباقر ابن عليّ زين العابدين ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين .

وأمّا اُمّه فاُمّ ولد يقال لها نرجس خير أمة ، وقيل : اسمها غير ذلك.

وأمّا كنيته فأبو القاسم . وأمّا لقبه فالحجّة ، والمهدي ، والخلف الصالح ، والقائم المنتظَر ، وصاحب الزمان ، وأشهرها المهدي  .

صفته عليه السلام : شابٌّ مرفوع القامة حسن الوجه والشعر ، يسيل شعره على منكبيه ، أقنى الأنف أجلى الجبهة .

بابه  : محمّد بن عثمان  . معاصره : المعتمد . قيل : إنّه غاب في السرداب والحرس عليه وكان ذلك سنة ستّ وسبعين ومائتين للهجرة .

و بعد نقل روايات عدیدة فی الإمام ، یذکر آية «لِيُظْهِرَهُ عَلَي الدّينِ كُلِّه » اشارة الی آية: «هو الّذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحقّ ليظهره علي الدّين كلّه» التی مذکورة فی القرآن المجيد ثلاثة مرات .
1 - سورة التوبة ، آية 33
2 - سورة الفتح ، آية 28
3 - سورة الصفّ ، آية 9
عن قول سعيد بن جُبير ، انها ترتبط ب الامام علیه السلام . ثم یختم بنقل روايات فی علائم الظهور.

10 - «ابن طولون» من علماء القرن العاشر ، المتوفّی 953 ه ، و من اهالي دمشق . هو فی كتابه بإسم: «الائمة الاثناعشر» فی الامام المهدی یقول هکذا :
«و ثاني عشر هم ابنه (يعني ابن الحسن العسكري) محمّد بن الحسن و هو ابوالقاسم محمّد بن الحسن بن عليّ الهادي ابن محمّد الجواد ابن . . . عليّ بن ابي طالب رضي اللَّه عنهم» . و یعرفه هو الإمام المهدي عج . ثم یذکر شعرا الذی مذکور فیه اسماء هؤلاء الکرام حسب الترتيب.

11 - «عبدالوهّاب الشعراني» المتوفّی 973 ه فی كتاب: «اليواقيت و الجواهر في بيان عقائد الاكابر» یعتبر الإمام المهدي (ع) من ابناء الامام الحسن العسكري (ع) و یقول ان تاريخ ولادته لیلة النصف من شعبان سنة 255 ه و الان و نحن فی سنة 958 ه عمره 706 سنة . (صحيحه 703 سنة) .

12 - «ابن حجر الهيتمي المكّي» المتوفّي 974 ه فی كتاب: «الصّواعق المحرقة» - التی کتبه فی الردّ علی الشيعة – یقول :
آية اثنی عشر: «و انّه لعلمٌ للسّاعة» (آية 61 من سورة الزخرف) (لعل المراد ان عند نزول عيسي (ع) تعلم الناس ب ساعة ظهور الامام المهدی (ع)) .
من اللازم ذكر هذه النكتة ایضا ان ابن حجر فی كتابه المزبور ذکر اکثر من 15 آية فی فضائل اهل البيت (ع) التی الثانیة عشر منها الآیة المذکورة آنفا التی بعد نقلها یقول ان هذه الآية نزلت فی الإمام المهدي (ع).

ثم یقول :

ستأتي الأحاديث المصرحة بأنه من أهل البيت النبوي وحينئذ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة رضي الله عنهما وأن الله ليخرج منهما كثيرا طيبا وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة وسر ذلك أنه أعاذها وذريتها من الشيطان الرجيم .
ثم یقول:

أخرج النسائي بسند صحيح أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي رضي الله عنه لو كانت عندك فاطمة فدخل على النبي يعني ليخطيها فسلم عليه فقال له ما حاجة ابن أبي طالب قال فذكرت فاطمة فقال مرحبا وأهلا فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه فقالوا له ما وراءك قال ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا قالوا يكفيك من رسول الله أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب فلما كان بعد ما زوجه قال له يا علي إنه لا بد للعرس من وليمة قال سعد رضي الله عنه عندي كبش وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة فلما كان ليلة البناء قال يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني فدعا بماء فتوضأ به ثم أفرغه على علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما فقال اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما وفي رواية في شملهما.

ثم یتعرض الی روایات فی الإمام المهدی (عج) :

ومن ذلك ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وآخرون المهدي من عترتي من ولد فاطمة و أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله فيه رجلا من عترتي وفي رواية رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا وفي رواية لمن عدا الأخير لا تذهب الدنيا ولا تنقضي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي وفي أخرى لأبي داود والترمذي لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله ،أخرج ابن ماجة والحاكم أنه قال لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم أي لا مهدي على الحقيقة سواه لوضعه الجزية وإهلاكه الملل المخالفة لملتنا كما صحت به الأحاديث أو لا مهدي معصوما إلا هو.

و فی ضمنها یتعرض لحديث: «لا مهدي الاّ عيسي بن مريم» و لم یقبله لأجل ان محمّد بن خالد (الذی فی سند الحديث) مجهول .

ثم یذکر قصتین فی الامام الحسن العسكري (ع) لم یخلو ذکرها من فائدة :
1 - 
ووقع لبهلول معه أنه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم فقال اشتري لك ما تلعب به فقال يا قليل العقل ما للعب خلقنا

 فقال له فلماذا خلقنا قال للعلم والعبادة فقال له من أين لك ذلك قال من قول الله عز و جل: «اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ اَنَّكُمْ اِلَيْنا لاتُرْجَعُونَ؟»

سورة المؤمنون ، آية 115 – 

ثم سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه فلما أفاق قال له ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك فقال إليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار وإني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم.

2 - 
ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا فأمر الخليفة المعتمد ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام فلم يسقوا فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ثم في اليوم الثاني كذلك فشك بعض الجهلة وارتد بعضهم فشق ذلك على الخليفة فأمر بإحضار الحسن الخالص وقال له أدرك أمة جدك رسول الله قبل أن يهلكوا فقال الحسن يخرجون غدا وأنا أزيل الشك إن شاء الله وكلم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيمت السماء فأمر الحسن بالقبض على يده فإذا فيها عظم آدمي فأخذه من يده وقال استسق فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس فعجب الناس من ذلك فقال الخليفة للحسن ما هذا يا أبا محمد فقال هذا عظم نبي ظفر به هذا الراهب من بعض القبور وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر فامتحنوا ذلك العظم فكان كما قال وزالت الشبهة عن الناس ورجع الحسن إلى داره وأقام عزيزا مكرما وصلات الخليفة تصل إليه كل وقت إلى أن مات بسر من رأى ودفن عند أبيه وعمه وعمره ثمانية وعشرون سنة ويقال إنه سم أيضا ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد الحجة وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله فيها الحكمة ويسمى القائم المنتظر قيل لأنه ستر بالمدينة وغاب فلم يعرف أين ذهب ومر في الآية الثانية عشرة قول الرافضة فيه أن المهدي...

لقد مرّ سالفا ان عدّة من علماء العامّة المشهورین علی رأی ک الشيعة و عندما ابن حجر ینسبه الی الشيعة - بكلمة «الرافضة» التی تحکی عن عداوته بالنسبة الی عدّة من المسلمین – فهذا یدل علی عدم اطلاعه عن اقوال السابقین أو علی عصبیته. 
من الجدیر انه یقول احد القاب الامام الحسن العسكري ( ع ) «المنتظر» و المنتظر یقال لمن عدّة فی انتظاره. غير المهدي (ع) مَن الذی الامّة الاسلامية تنتظره .
یقول انه اعطی الحکمة فی الطفولیة . نسأل من الذی یستطیع ان یعطی الحکمة لطفل له خمس سنوات ؟ غير انه عبد اصطفاه الله تعالی ؟ و هذه هی الامام
ة و الخلافة عن رسول الله (ص).
هو فی كتاب: «الفتاوي الحديثيّة» یقول ان النبی(ص) قال : «من كذّب بالمهدي فقد كفر» ؛ و یعتبر قتل منكریه واجب و ل تأييده یستدل بروايات تدل علی خروجه. لعله یرید قول ان منكر الإمام ، هو منكر الروايات المسلّمة و فی الحقيقة هذا الشخص منكر قول رسول الله (ص) و هو كفر. او لعله یرید قول ان مسئلة خروج المهدي (ع) من ضروريّات دين الاسلام و منكریه فی الحقيقة منكر أحد الضروريّات و هو فی حكم الكفر.
فی كتاب: «القول المختصر في علامات مهدي المنتظر» بعد نقل حديث: «من كذّب بالمهدي فقد كفر» یؤکد علی هذه المسألة ان المهدي (ع) من ذرّيّة رسول الله (ص) و من ولد فاطمة (س).

13 - «عليّ بن سلطان محمّد» المتوفّي 1014 ه فی كتاب: «مرقاة المفاتيح» ب الاستدلال ب رواية: «اسمه اسمي و اسم ابيه اسم ابي» راجع رقم 2 من هذا الفصل. یقول :
فِيهِ رَدٌّ عَلَى الشِّيعَةِ ; حَيْثُ يَقُولُونَ: الْمَهْدِيُّ الْمَوْعُودُ هُوَ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ.

فلابد من تحسین هکذا علماء لمثل هذا الاستدلال المتقن! عند ما اتحاور مع بعض علماء اهل السنة فی ايّام الحجّ أو العمرة کانوا یستدلون لردّ قولی بروايات من كتبهم التی لم تقبل عندنا بتاتا. کأن ما یقولونه وحي منزل! یا لیت لأجل اثبات عقائدهم یستفیدوا من كتب الشيعة و من القطع لو ارادوا هکذا لم یستطیعوا.
مَثَلهم مَثَل المسلم الذی لأجل ردّ اقوال المخالف اعمّ من اليهودي و المسيحي و غيرهم و اثبات حقّانيّة الاسلام یستفید من القرآن و الروايات !

14 - «احمد بن يوسف بن احمد» المتوفّي 1019 ه فی كتاب: «اخبار الدُّوَل و آثار الاُوَل» یقول :
«
الفصل الحادي عشر في ذكر الخلف الصّالح الامام ابي القاسم محمّد بن الحسن العسكري ( رض ) و كان عمره عند وفاة ابيه خمس سنين . آتاه اللَّه فيها الحكمة كما اوتيها يحيي ( ع ) صبيّاً . » 

15 - «عبداللَّه بن محمّد بن عامر الشافعي» المتوفّي 1171 ه فی كتاب: «الاتحاف بحبّ الاشراف» یقول :
«
 ان الإمام محمّد الحجّة يلقب أيضا بالمهدي، و القائم، و المنتظر، و الخلف الصّالح، و صاحب الزّمان، و أشهرها المهدي‌، و لذلك ذهبت الشّيعة أنّه الّذي‌ صحت الأحاديث بأنّه يظهر آخر الزّمان و أنّه موجود في السّرداب الّذي دخله في سرّ من رأى‌ و لهم في ذلك تاليف، و الصّحيح خلاف ما ذهبوا إليه، و أنّ المهدي‌ الّذي صحت به الأحاديث، و أنّه يظهر آخر الزّمان خلافه‌.

هو یمدح الائمّة الاثنی عشریة هکذا :
«و قد اشرق نور هذه السّلسلة الهاشميّة و البيضة الطّاهرة النّبويّة و العصابة العلويّة و هم اثناعشر اماماً . مناقبهم عليّة و صفاتهم سنيّة و نفوسهم شريفة ابيّة و ارومتهم كريمة محمّديّة و هم محمّد الحجّة بن الحسن الخالص ابن عليّ الهادي . . . ابن الامام الحسين اخي الامام الحسن ولدي اللّيّث الغالب عليّ بن ابي طالب رضي اللَّه تعالي عنهم اجمعين . »


نعم ، هذه الانوار المقدّسة فی طوال التاريخ لها لمعان التی تجبر المخالف و الموافق الی التكريم و التمجيد عنهم.

16 - «الشيخ سليمان بن ابراهيم القندوزي الحنفي» المتوفّي 1294 ه فی كتاب: «ينابيع المودّة لذوي القربي» ینقل روايات عدیدة فی الإمام المهدي (ع).من جملتها فی باب 65 یقول:
« . . . وكانت مدة بقاء الحسن العسكري بعد أبيه (رضي الله عنهما) ست سنين. ولم يخلف ولدا غير أبي القاسم محمد المنتظر المسمى بالقائم، والحجة، والمهدي، وصاحب الزمان، وخاتم الائمة الاثني عند الامامية، وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. وأمه أم ولد يقال لها نرجس توفي أبوه (ض) وهو ابن خمس سنين فاختفى إلى الآن (ض). وهو محمد المنتظر ولد الحسن العسكري (رضي الله عنهما) معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله. »
هو ایضا من 71 باب خص کم باب بالإمام و یذکر روايات عدّیدة عن طرق مختلفة من الخاصّه و العامّه التی لم یمکن نقل کلها فی هذا المختصر.

17 - «السيّد مؤمن بن حسن بن مؤمن الشبلنجي» المتوفّي بعد 1290 ه فی كتاب: «نور الابصار في مناقب آل النّبي المختار» فی الفصل الذی یرتبط ب الإمام المهدي (ع) یقول هکذا :
«فصل في ذكر مناقب محمّد بن الحسن الخالص ابن علي الهادي . . . ابن علي بن ابي طالب ع » .

و بعد ذكر بعض صفات الإمام ، یذکر فی امكان طول عمر الإمام عن قول «محمّد بن يوسف گنجي شافعي» دلائل التی مرّ ذکرها .

و من الله التوفیق

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة