2017 December 12 - 23 ربیع الاول 1439
لماذا بني هاشم و الانصار، لم یحاموا عن الزهرا (سلام الله علیها) ؟
رقم المطلب: ٨٠٧ تاریخ النشر: ١٠ ربیع الاول ١٤٣٩ - ١٩:١٠ عدد المشاهدة: 24
الأسئلة و الأجوبة » عقائد الشیعة
لماذا بني هاشم و الانصار، لم یحاموا عن الزهرا (سلام الله علیها) ؟

طرح الشبهة :

الناس فی المدينة لهم علاقة قومية و نسبیة مع النبی ص أمه من تلک المدینة و ام عبدالمطلب (سلمي) ایضا من قبيلة خزرج لهذا الناس فی المدينة (لاسیما الخزرج) یعرفون انفسهم اخوال الرسول ص.

مضافا علی هذا کله، استطاع النبی الاكرم (ص)ان یربی الاف الاشخاص ممن یضحی بنفسه له فی سبیل الله و الدفاع عنه و عن اسرته. الحال اذا نقبل هذا المطلب المفتری من قبل اعداء الاسلام ما ذا حدث حتی ان بني هاشم، یرون ضرب ابنة رسول الله ص و احراق باب بیتها ، سقط محسن الذی له ستة اشهر و... ؛ لکن یسکتوا و لم یعارضوهم بأقل الإعتراض ؟

کیف سکتوا جماعة المسلمین المخلصین و المضحین بأنفسهم و لا سیما اهل المدينة الذین لهم علاقة نسبیة و قومية مع الرسول (ص) و لم یعارضوا بأقل الإعتراض ؟

دراسة و نقد:

فی البدایة لا بد ان نقول فی هذا المطلب نوع من الاستبعاد؛ و لیس دليل؛ لأن الروايات التي تدل علی الهجوم الی بیت فاطمة الزهرا و امير المؤمنین علیهما السلام ، نقلت فی كتب اهل السنة ( و لیس كتب الشيعة) بسند صحيح. بناء علی هذا ، هذه الكلمات اکثرها كلمات لأجل الخطابة و اثارة مشاعر الشعب و لیس بحث منطقي.

دور قبيلة اسلم فی تحكيم حكومة ابی بكر:

قريش و فی رأسهم ابوبكر و عمر غصبا حق امير المؤمنین حینما هو مشغول بدفن الرسول ص ثم بإغراء الآخرین (مثل ابی سفيان) ارفق اكثر قريش معه. و من المعلوم ان بقية القبائل لم تقدر علی المواجهة ضد قريش.

ابوبكر و عمر ایضا جمعوا القبائل المختلفة سکنة البادیة الذی اسلموا علی زور السیوف ، فی المدينة و جذبوا کثیر ممن هو حدیث العهد بالإسلام ؛ لأن امير المؤمنین فی تمام الحروب هو محور فوز الاسلام ، لهم حقد بالنسبة ل امير المؤمنین عليه السلام و استفاد المنافقون من هذا الحقد. ثم ضمن الاستفادة من ضغوطات هذه الفئات و ایضا القبايل التی هی سکنة البادیة فی اطراف المدينة قاموا بتطویق بیت امير المؤمنین و ارادوا احراقه.

الطبري فی تاريخه ، الماوردي الشافعي فی الحاوي الكبير و عبد الوهاب النويري فی نهاية الأرب، یقولون :

وأقبلت أسلم بجماعتها حتي تضايقت بهم السكك فبايعوه، فكان عمر يقول: ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر.

 

الطبري، أبي جعفر محمد بن جرير (المتوفی310)، تاريخ الطبري، ج 2، ص 244، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت؛

الماوردي البصري الشافعي، علي بن محمد بن حبيب (المتوفی450هـ)، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، ج 14، ص 99، تحقيق الشيخ علي محمد معوض - الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، الطبعة: الأولي، 1419 هـ -1999 م؛

النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب (المتوفی733هـ)، نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 19، ص 21، تحقيق مفيد قمحية وجماعة، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولي، 1424هـ - 2004م.

يعني حتي لو ارادوا اهل المدينة اعانتهم ، فی ذاک الوضع ، لم یقدروا علی المقابلة مع ابی بكر و عمر و اتباعهم .

عدم محاماة بني هاشم و الأنصار حسب رأی امير المؤمنین عليه السلام :

امير المؤمنین عليه السلام تعرض لعدم دفاع الصحابة (اعم من بني هاشم و الصحابة و الانصار ) عن اهل البيت و ذکر علته فی بعض خطباته نشیر الی بعضها :

الف: استغاثه علي عليه السلام ب الله سبحانه و تعالی:

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَي قُرَيْشٍ وَمَنْ أَعَانَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَأَكْفَئُوا إِنَائِي وَأَجْمَعُوا عَلَي مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَي بِهِ مِنْ غَيْرِي وَقَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ وَفِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا ذَابٌّ وَلَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنَنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّة....

 نهج البلاغة، محمد عبده، ج2، ص 202 خطبه 217 و الإمامة والسياسة، ابن قتيبة، ج 1 ص 134، و مجمع الأمثال، أحمد بن محمد الميداني النيسابوري ( المتوفی 528)، ج2، ص282 و شرح نهج البلاغة ابن ابي الحديد، ج 6، ص 95 و ج 11، ص109

نهج البلاغة، خطبة 217.

ب: التظلّم و تقدیم عرض الحال عن علي عليه السلام:

 

روي كثير من المحدثين انه عقيب يوم السقيفة تالم وتظلم واستنجد واستصرخ حيث ساموه الحضور والبيعة وانه قال وهو يشير الي القبر (يا بن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)، وانه قال وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم واحمزتاه ولا حمزة لي اليوم.

 إبن أبي الحديد المدائني المعتزلي، أبو حامد عز الدين بن هبة الله بن محمد بن محمد (المتوفی655 هـ)، شرح نهج البلاغة، ج ج 11، ص 65، تحقيق محمد عبد الكريم النمري، ناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان، الطبعة: الأولي، 1418هـ - 1998م.

هذه المضامين ایضا ذکرت فی كتب الشيعة بکثیر :

ج: البيعة المفروضة مع ذکر الأهل :

 

فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَلَا مَعِي مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْهَلَاكِ؛ وَلَوْ كَانَ لِي بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّي اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَمِّي حَمْزَةُ وَأَخِي جَعْفَرٌ لَمْ أُبَايِعْ كَرْهاً وَلَكِنِّي بُلِيتُ بِرَجُلَيْنِ حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ الْعَبَّاسِ وَعَقِيلٍ، فَضَنِنْتُ بِأَهْلِ بَيْتِي عَنِ الْهَلَاكِ، فَأَغْضَيْتُ عَيْنِي عَلَي الْقَذَي، وَتَجَرَّعْتُ رِيقِي عَلَي الشَّجَي وَصَبَرْتُ عَلَي أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَآلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَار.

الحسني الحسيني، رضي الدين أبي القاسم علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن طاووس (المتوفی664هـ)، كشف المحجة لثمرة المهجة، ص249، ناشر: بوستان كتاب ـ قم ، الطبعة الثانية، 1375ش ؛

المجلسي، محمد باقر (المتوفی 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 30 ص 15، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

د: شكایة علي عليه السلام من قلة الأنصار :

 

فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ [وَغَضِبَ مِنْ قَوْلِهِ ] فَمَا يَمْنَعُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ بُويِعَ أَخُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَأَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَخُو بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَهُمَا أَنْ تُقَاتِلَ وَتَضْرِبَ بِسَيْفِكَ وَأَنْتَ لَمْ تَخْطُبْنَا خُطْبَةً مُنْذُ كُنْتَ قَدِمْتَ الْعِرَاقَ إِلَّا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَنْ مِنْبَرِكَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَوْلَي النَّاسِ بِالنَّاسِ وَمَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً (صلي الله عليه وآله) فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ دُونَ مَظْلِمَتِكَ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا ابْنَ قَيْسٍ [قُلْتَ فَاسْمَعِ الْجَوَابَ ] لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الْجُبْنُ وَلَا كَرَاهِيَةٌ لِلِقَاءِ رَبِّي وَأَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِي مِنَ الدُّنْيَا وَالْبَقَاءِ فِيهَا وَلَكِنْ مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) وَعَهْدُهُ إِلَيَّ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) بِمَا الْأُمَّةُ صَانِعَةٌ بِي بَعْدَهُ فَلَمْ أَكُ بِمَا صَنَعُوا حِينَ عَايَنْتُهُ بِأَعْلَمَ مِنِّي وَلَا أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بَلْ أَنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) أَشَدُّ يَقِيناً مِنِّي بِمَا عَايَنْتُ وَشَهِدْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَالَ: إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَاناً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً فَاكْفُفْ يَدَكَ وَاحْقِنْ دَمَكَ حَتَّي تَجِدَ عَلَي إِقَامَةِ الدِّينِ وَكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي أَعْوَاناً وَأَخْبَرَنِي (صلي الله عليه وآله) أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَخْذُلُنِي وَتُبَايِعُ غَيْرِي وَتَتَّبِعُ غَيْرِي وَأَخْبَرَنِي (صلي الله عليه وآله) أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَي وَأَنَّ الْأُمَّةَ سَيَصِيرُونَ مِنْ بَعْدِهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَمَنْ تَبِعَهُ وَالْعِجْلِ وَمَنْ تَبِعَهُ إِذْ قَالَ لَهُ مُوسَي يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا. أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي. قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي وَقَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي وَإِنَّمَا [يَعْنِي أَنَ مُوسَي أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَيَحْقُنَ دَمَهُ وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ] وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقُولَ لِي ذَلِكَ أَخِي رَسُولُ اللَّهِ ص [لِمَ ] فَرَّقْتَ بَيْنَ الْأُمَّةِ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي وَقَدْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ إِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ تَكُفَّ يَدَكَ وَتَحْقُنَ دَمَكَ وَدَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَشِيعَتِكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) مَالَ النَّاسُ إِلَي أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعُوهُ وَأَنَا مَشْغُولٌ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) بِغُسْلِهِ وَدَفْنِهِ ثُمَّ شُغِلْتُ بِالْقُرْآنِ فَآلَيْتُ عَلَي نَفْسِي أَنْ لَا أَرْتَدِيَ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّي أَجْمَعَهُ [فِي كِتَابٍ ] فَفَعَلْتُ ثُمَّ حَمَلْتُ فَاطِمَةَ وَأَخَذْتُ بِيَدِ ابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَّا نَاشَدْتُهُمُ اللَّهَ فِي حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَصُولُ بِهِ وَلَا أَقْوَي بِهِ أَمَّا حَمْزَةُ فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَقُتِلَ يَوْمَ مُوتَةَ وَبَقِيتُ بَيْنَ جِلْفَيْنِ جَافِيَيْنِ ذَلِيلَيْنِ حَقِيرَيْنِ [عَاجِزَيْنِ ] الْعَبَّاسِ وَعَقِيلٍ وَكَانَا قَرِيبَيِ الْعَهْدِ بِكُفْرٍ فَأَكْرَهُونِي وَقَهَرُونِي فَقُلْتُ كَمَا قَالَ هَارُونُ لِأَخِيهِ- ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلِي بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَلِي بِعَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلي الله عليه وآله) حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ.

 

الهلالي، سليم بن قيس (المتوفی80هـ)، كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص666، ناشر: انتشارات هادي ـ قم ، الطبعة الأولي، 1405هـ.

المجلسي، محمد باقر (المتوفی 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 29، ص 468، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

و فی کلام له علیه السلام قال :

أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ الَّذِي عَيَّرْتَنِي بِدُخُولِي فِي بَيْعَتِهِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا كُلُّهُمْ عَلَي مِثْلِ بَصِيرَةِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَدْ وَجَدْتُ لَمَا كَفَفْتُ يَدِي وَلَنَاهَضْتُ الْقَوْمَ وَلَكِنْ لَمْ أَجِدْ خَامِساً [فَأَمْسَكْتُ ] قَالَ الْأَشْعَثُ فَمَنِ الْأَرْبَعَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عليه السلام: سَلْمَانُ أَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ صَفِيَّةَ قَبْلَ نَكْثِهِ بَيْعَتِي فَإِنَّهُ بَايَعَنِي مَرَّتَيْنِ أَمَّا بَيْعَتُهُ الْأُولَي الَّتِي وَفَي بِهَا فَإِنَّهُ لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَتَانِي أَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَبَايَعُونِي [وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ] فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصْبِحُوا عِنْدَ بَابِي مُحَلِّقِينَ رُءُوسَهُمْ عَلَيْهِمُ السِّلَاحُ فَمَا وَفَي لِي وَلَا صَدَقَنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ سَلْمَانَ وَأبو [أَبِي] ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ وَالزُّبَيْرِ....

 

الهلالي، سليم بن قيس (المتوفی80هـ)، كتاب سليم بن قيس الهلالي، ص669، ناشر: انتشارات هادي ـ قم ، الطبعة الأولي، 1405هـ.

المجلسي، محمد باقر (المتوفی 1111هـ)، بحار الأنوار، ج 29، ص 471، تحقيق: محمد الباقر البهبودي، ناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية المصححة، 1403 - 1983 م.

و ایضا قال :

ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَابْنَيَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلَي أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ فَنَاشَدْتُهُمْ حَقِّي وَدَعَوْتُهُمْ إِلَي نُصْرَتِي فَمَا أَجَابَنِي مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ سَلْمَانُ وَعَمَّارٌ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْمِقْدَادُ... لَوْ وَجَدْتُ يَوْمَ بُويِعَ أَخُو تَيْمٍ أَرْبَعِينَ رَهْطاً لَجَاهَدْتُهُمْ فِي اللَّهِ إِلَي أَنْ أُبْلِيَ عُذْرِي...

 

الطبرسي، أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب (المتوفی 548هـ)، الاحتجاج، ج 1 ص 98، تحقيق: تعليق وملاحظات: السيد محمد باقر الخرسان، ناشر: دار النعمان للطباعة والنشر - النجف الأشرف، 1386 - 1966 م.

و فی رواية اخری قال :

أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِي عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ أَوْ عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُمْ أَعْدَاؤُكُمْ لَضَرَبْتُكُمْ بِالسَّيْفِ حَتَّي تَئُولُوا إِلَي الْحَقِّ وَتُنِيبُوا لِلصِّدْقِ فَكَانَ أَرْتَقَ لِلْفَتْقِ وَآخَذَ بِالرِّفْقِ اللَّهُمَّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِين.

 

الكليني الرازي، أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق (المتوفی328 هـ)، الأصول من الكافي، ج 8 ص 32، ناشر: اسلاميه ، طهران ، الطبعة الثانية،1362 ش .

الإجابة حسب رأی اهل السنة: بني هاشم و الانصار أطاعوا امر رسول الله ص

اهل السنة لأجل ان یعطوا الشرعیة لخلافة الخلفاء، نقلوا روايات فی كتبهم التی حسبها أمر الرسول صلي الله عليه وآله اصحابه و انصاره ان یطیعوا الخلفاء الذین من بعده؛ و لو انه یعلم انهم ، لم ینفذوا سنته ، و ینهبوا المال و الاموال من الناس و بدل هداية الناس الی الله یساقوهم الی الضلالة و الاغواء .

و لو اننا نعلم بکذب هذه الروايات و دسّها ؛ لکن حسب ان هذه الروايات ذکرت فی اصح كتب اهل السنة ، نتمسک بها من باب الجدال الاحسن و قاعدة الزام الخصم ،و نقول :

بني هاشم و الانصار و بقية اصحاب رسول الله صلي الله عليه وآله مع انهم یعلمون بغصب الخلافة بید ابی بكر ، عمر و ... ، لم ینفذوا سنة رسول الله ص، نهبوا اموال الناس (من جملتهم فدك و ...) نفذوا امر رسول الله ص و لأجل مصالح امتنعوا عن القيام فی مقابلهم .

مسلم النيسابوري فی رواية عن حذيفة بن اليمان ینقل ان رسول الله صلي الله عليه وآله قال :

يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ولا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ في جُثْمَانِ إِنْسٍ قال قلت كَيْفَ أَصْنَعُ يا رَسُولَ اللَّهِ إن أَدْرَكْتُ ذلك قال تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ .

 

النيسابوري، مسلم بن الحجاج ابوالحسين القشيري (المتوفی261هـ)، صحيح مسلم، ج 3، ص 1476، ح1847، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، ناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت.

بناء علی هذا ، عدم محاماة بني هاشم ، الانصار و بقیة الاصحاب عن فاطمة الزهرا سلام الله عليها و الحق المغصوب عن امير المؤمنین عليه السلام کان بأمر رسول الله ص و لأجل رعاية  المصالح التی الاهتمام بها کان اکثر من القيام فی مقابل ابی بكر.

                                                                                             و من الله التوفیق

 



Share
* الاسم:
* البرید الکترونی:
* نص الرأی :
* رقم السری:
  

أحدث العناوین
الاکثر مناقشة
الاکثر مشاهدة